فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1616

حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: (لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حضت فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: ما يبكيك يا عائشة؟ فقلت: حضت ليتني لم أكن حججت! فقال: سبحان الله إنما ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فقال: انسكي المناسك كلها غير ألا تطوفي بالبيت، فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي، قالت: وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر يوم النحر، فلما كانت ليلة البطحاء وطهرت عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله أترجع صواحبي بحج وعمرة وأرجع أنا بالحج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر فذهب بها إلى التنعيم فلبت بالعمرة) .حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل، فأحل من لم يكن ساق الهدي) .حدثنا محمد بن يحيى بن فارس قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، قال محمد: أحسبه قال: ولحللت مع الذين أحلوا من العمرة، قال: أراد أن يكون أمر الناس واحدًا) ].وفي هذا أنه لا حرج على الإنسان أن يقول: (لو) في تمني الخير وتحقق حصوله، بخلاف ما يفوت الإنسان من أمر الدنيا أو ما يلحق بالإنسان من عمل المصائب التي لو قال تلك الكلمة فربما عارض قدر الله جل وعلا، وفي هذه الأحاديث أيضًا دليل على أن الهدي يكون في مال الولي إذا كان الحاج صبيًا أو امرأة ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام نحر وضحى عن نسائه بالبقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت