قال أبو داود: وكذا رواه علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث وقال: (وقل عمرة في حجة) ].هذا بالنسبة للقارن يقول: لبيك اللهم عمرة في حجة، وأما بالنسبة للمفرد فيقول: لبيك حجًا، وبالنسبة للمتمتع يقول: لبيك عمرة، وأما ما يقوله البعض: لبيك عمرةً متمتعًا بها إلى الحج فهذا لا أصل له، وإنما يقول: لبيك عمرة، فإذا انتهى من العمرة يقول: لبيك حجًا، في يوم التروية بالحج يلبي. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا ابن أبي زائدة قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله! اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم، فقال: إن الله تعالى قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي) .حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: حدثنا شعيب بن إسحاق عن ابن جريج، ح حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: حدثنا يحيى -المعنى- عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عباس أن معاوية بن أبي سفيان أخبره قال: (قصرت عن النبي صلى الله عليه وسلم بمشقص على المروة، أو رأيته يقصر عنه على المروة بمشقص) .قال ابن خلاد: إن معاوية لم يذكر أخبره. حدثنا الحسن بن علي و مخلد بن خالد و محمد بن يحيى -المعنى- قالوا: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن معاوية قال له: (أما علمت أني قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمشقص أعرابي على المروة - زاد الحسن في حديثه - لحجته) .حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا شعبة عن مسلم القري أنه سمع ابن عباس يقول: (أهل النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة، وأهل أصحابه بحج) .