وهذا هو الأرجح أنه موقوف، وبالنسبة متى يقطع التلبية؟ نقول: لا يخلوا المحرم من حالين: إما أن يكون معتمرًا وإما أن يكون حاجًا: -فإذا كان معتمرًا فإنه يقطع التلبية عند حدود الحرم وليس عند دخول المبنى وإنما حدود الحرم أي عند علاماته يتوقف عن التلبية وينتهي حينئذ.-وأما بالنسبة للحاج فإنه يستمر بالتلبية ويتوقف عند حدود الحرم، ثم إذا انتهى من الطواف يستأنف إذا كان مفردًا والقارن يستمر بتلبيته.-وأما إذا كان متمتعًا فإنه عند حدود الحرم يتوقف، ويستأنف يوم التروية إذا أحرم بالحج ويستمر وينتهي عند رمي جمرة العقبة، وذهب جمهور العلماء إلى أنه يتوقف عند أول حصاة، وذهب الإمام أحمد عليه رحمة الله إلى أنه يتوقف بعد نهاية السبع من رمي جمرة العقبة من يوم النحر. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد قال: حدثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يلبي المعتمر حتى يستلم الحجر) .قال أبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان وهمام عن عطاء عن ابن عباس موقوفًا] .