فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك فقالت: أحجني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله، وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته وأخبرها أنها تعدل حجة معي، عمرة في رمضان).حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرتين: عمرة في ذي القعدة، وعمرة في شوال) .حدثنا النفيلي قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق عن مجاهد قال: (سئل ابن عمر كم اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: مرتين، فقالت عائشة: لقد علم ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اعتمر ثلاثًا سوى التي قرنها بحجة الوداع) ]. وعمر النبي عليه الصلاة والسلام كلها في ذي القعدة إلا العمرة التي كانت في حجته عليه الصلاة والسلام قرنها النبي عليه الصلاة والسلام في حجه، وهذا يدل على أن العمرة التي تكون في أشهر الحج أفضل من العمرة في رمضان، وأما التفضيل الذي جاء أن العمرة في رمضان تعدل حجة فهذا فضل لا تفضيل، والفعل الذي يأتي عن النبي عليه الصلاة والسلام ويداوم عليه آكد من القول الذي يقوله ولا يفعل به مع بقائه على فضله. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا النفيلي وقتيبة قالا: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر: عمرة الحديبية، والثانية حين تواطئوا على عمرة من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي قرن مع حجته) .