فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1616

حدثنا شاذ بن فياض، قال: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس، قال: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون) .قال أبو داود: زاد فيه شعبة عن قتادة قال: (كنا نخفق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) . ورواه ابن أبي عروبة عن قتادة بلفظ آخر. حدثنا موسى بن إسماعيل وداود بن شبيب، قالا: حدثنا حماد عن ثابت البناني: أن أنس بن مالك قال: (أقيمت صلاة العشاء فقام رجل فقال: يا رسول الله! إن لي حاجة، فقام يناجيه حتى نعس القوم أو بعض القوم، ثم صلى بهم ولم يذكر وضوءًا) ].في هذا أنه لا يجب التوالي بين الإقامة وبين أداء الصلاة، وذلك أن الإقامة المقصود منها هو: أن يتداعى الناس وأن يقدموا إلى الصلاة؛ ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: (إذا سمعتم الإقامة فأتوا إلى الصلاة) ، فالمقصود من ذلك هو: جمع الناس، فلو انتظروا بذلك وقتًا فإنهم لا يعيدون الإقامة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن معين، وهناد بن السري، وعثمان بن أبي شيبة عن عبد السلام بن حرب وهذا لفظ حديث يحيى عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسجد وينام وينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ. قال: فقلت له: صليت ولم تتوضأ وقد نمت. فقال: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا) . زاد عثمان وهناد: (فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله) .قال أبو داود: قوله: (الوضوء على من نام مضطجعًا) هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة، وروى أوله جماعة عن ابن عباس ولم يذكروا شيئًا من هذا، وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم محفوظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت