وذكر الأنثيين منكر، وذلك أن عروة عن علي مرسل، وفي الحديث أن الإنسان مهما بلغ حياءً لا يمنعه أن يسأل عن العلم الذي ينفعه، وأن يزيل ما استشكل عليه ولو بواسطة أحد، وأن العلم لا يناله الرجل الذي يستحي؛ ولهذا نقول: إنه لا حياء في العلم، وأما ما يقول بعض العامة: لا حياء في الدين فخطأ بل الدين كله حياء، أما العلم فلا يناله من كان مستح؛ ولهذا يقول غير واحد من العلماء: لا ينال العلم مستح ولا مستكبر. قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال أبو داود: ورواه الثوري وجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن المقداد عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم. حدثنا القعنبي، قال: حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن حديث حدثه عن علي بن أبي طالب، قال: قلت للمقداد فذكر معناه. قال أبو داود: ورواه المفضل بن فضالة، والثوري، وابن عيينة عن هشام عن أبيه عن علي، ورواه ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن المقداد عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر أنثييه. حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل -يعني: ابن إبراهيم- قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف، قال: (كنت ألقى من المذي شدة وكنت أكثر من الاغتسال فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: إنما يجزئك من ذلك الوضوء. قلت: يا رسول الله! فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: يكفيك بأن تأخذ كفًا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه) .حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حزام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، قال: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل؟ وعن الماء يكون بعد الماء؟ فقال: ذاك المذي وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة) .