فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1616

حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: (كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه فقال: اكتب، فكتبت في كتف: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [النساء:95] ، إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم -وكان رجلًا أعمى- لما سمع فضيلة المجاهدين فقال: يا رسول الله! فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة فوقعت فخذه على فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النساء:95] ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ [النساء:95] ، الآية كلها) .قال زيد: فأنزلها الله وحدها فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف. حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد عن حميد عن موسى بن أنس بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه، قالوا: يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ فقال: حبسهم العذر) ].نكتفي بهذا القدر. أسأل الله عز وجل أن ينظر وجوهكم، وأن يجزيكم خيرًا على حبس أوقاتكم، وأن يجعل ما حبستم به أنفسكم من جهد وكذلك وقت فرجًا بين يديه يوم العرض عليه، وأن يشفع نبيه صلى الله عليه وسلم فيكم، وأن يكون قائدكم إلى جنات النعيم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت