والغنائم التي يأخذها المقاتلون هي التي تكون في حرب، وأما التي تؤخذ سلمًا فهذا من الفيء الذي يفيء الله عز وجل به على أهل الإسلام، نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة بن سليمان الكلابي عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سريةً إلى نجد فخرجت معها، فأصبنا نعمًا كثيرًا، فنفلنا أميرنا بعيرًا بعيرًا لكل إنسان، ثم قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسم بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثني عشر بعيرًا بعد الخمس، وما حاسبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه بعد ما صنع، فكان لكل رجل منا ثلاثة عشر بعيرًا بنفله) ] .حديث ابن إسحاق تفرد بهذا اللفظ أخذ عليه، وحديثه في ذلك منكر خاصةً، أنه تفرد بأن النفل من رأس الغنيمة، وهذا الحديث مخالف لأحاديث الثقات. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك، ح وحدثنا عبد الله بن مسلمة ويزيد بن خالد بن موهب قالا: حدثنا الليث المعنى عن نافع عن عبد الله بن عمرو (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سريةً فيها عبد الله بن عمر قبل نجد، فغنموا إبلًا كثيرةً، فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا زاد ابن موهب: فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم) .حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله قال: (بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرًا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرًا بعيرًا) .قال أبو داود: رواه برد بن سنان عن نافع مثل حديث عبيد الله، ورواه أيوب عن نافع مثله إلا أنه قال: ونفلنا بعيرًا بعيرًا لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم.