الخامسة: بترك الهمزة وكسر الهاء موصولة بيا لورش والكسائي.
السادسة: بترك الهمز وكسر الهاء من غير صلة لقالون.
وحجّة من همز {أَرْجِهْ} فإنه عنده من أَرْجَأَ مهموزًا، ومن ترك الهمز، فإنه عنده من أَرْجا غير مهموز، والهمز وتركه لغتان، ومن ضم الهاء أعطاها حكمها في الأصل وهو
الضم، ومن كسرها؛ فلأجل كسرة الجيم قبلها وذلك حُكمها في الكلام للمجانسة.
وأما ابن ذكوان، فإنه كسرها، وإن لم يكن عنده قبلها كسرة، وقد أنكر بعض الناس عليه قال أبو علي [1] :"ضَمّ الهاء مع الهمز لا يجوز غيره، ورواية ابن ذكوان عن ابن عامر غلط" [2] .
وقال ابن مجاهد بعدما رواه:"وهذا لا يجوز؛ لأن الهاء لا تكسر إلا إذا وقع قبلها كسرة أو ياء ساكنة، وإذا ثبتت القراءة، فلا وجه لإنكاره، ووجه هذه القراءة أنّه لم يُعْتَدّ بالساكن حاجزًا, / [31/ب] فكأن الهاء وقعت بعد الجيم، وجاز ذلك في الهمز دون غيرهِ منَ الأحرف الصحيحة؛ لأن الهمز ليسَ كغيره، إذْ هُوَ قابلٌ للتغيير والنّقل" [3] .
(1) الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن سليمان، أبو علي الفارسيّ ثم البغدادي، النحويّ. برع في النحو، وسمع شيئًا من الحديث. له مصنفات جليلة، منها: (الحجة فِي القراءات) (ت:377 هـ) . ينظر: تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (8/ 217) والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لابن الجوزي، ج 14/ص 325 - 324.
(2) ينظر: البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان الأندلسي، تحقيق: صدقي جميل، دار الفكر، بيروت (1420 هـ) (5/ 135) .
(3) ينظر: السبعة في القراءات، لابن مجاهد (1/ 210) .