الموضع الثاني: لفظ {آلْآنَ} المستفهم بها، وهي في موضعين بيونس: {آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ} [يونس:51] {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ} [يونس:91] .
والمراد من {آلْآنَ} الألف الأخيرة؛ لِأنَّ الأولى ليست من هذا الأصل؛ لأن مدّها للساكن المقدر أو للهمز.
الموضع الثالث: لفظ {يُؤَاخِذُ} حيث وقع كيفما تصرف، نحو: {لَا تُؤَاخِذْنَا} [البقرة: 286] {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 225] {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ} [النحل: 61] وذكرالناظم لفظ {يُؤَاخِذُ} ولم يقيده بضمير؛ ليتناول جميع ما تصرف من لفظ {يُؤَاخِذُ} [1] .
قوله: .... * .. وَقَصْرَ الْبابِ عَنْ طاهِرِ انْقُلا. [2]
أمر بنقل القصر لا غير في جميع الباب، أي: باب المدّ على حرف المد واللين المتأخر عن الهمزة، وهو من قوله: (والذي جاء بعد همز تَسهّلا بتغييره) أو / [33/ب] ثابت إلى هنا عن طاهر بن غلبون الحلبي نزيل مصر؛ لأنه قال في كتاب «التذكرة في القراءات الثمان» : أن نافعًا- رحمه الله- لم يكن يرى إشباع المد في حروف المد واللين الواقعة بعد الهمز، وَعلّلَ في «كتاب التذكرة» وأطال، وإنما اعتمد على رواية البغداديين، فأما المصريون، فإنهم رَوَوا تمكين المدّ عن ورش، واتفقوا على منع المد في الألف المبدلة من التنوين بعد الهمز، نحو: {مَلْجَأ}
(1) ينظر: التيسير في القراءات السبع ص 31، والنشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 340 - 344)
(2) سِوَى عادًا الأُولَى وَألْأنَ يُوْنُسٍ * يُؤآخِذْ وَقَصْرَ الْبابِ عَنْ طاهِرِ انْقُلاَ