فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 746

وإنما استثنى ورش {تُؤْى} وبابه؛ لأن التسهيل في {تُؤْى} أثقل من التخفيف لاجتماع واوين أحدهما مكسورة والأخرى مضموم ما قبلها، فاقتضى ذلك ترك التسهيل، وطرد ذلك في جميع الباب؛ ليكون الحكم فيه واحدًا وفي استثنائه أيضًا جمع بين اللغتين وعلى اتباع النقل المُعوّل عليه.

وحجة ورش في إبدال الهمزة المفتوحة واوًا أنه لما كان من أصله تسهيل الهمزة في فاء الفعل إذا كانت ساكنة جرى على أصله في إبدالها إذا انفتحت وانضم ما قبلها إذِ البدل فيه جارٍ على القياس المطرد من حيث إنها لا يمكن جعلها بين بين؛ لأنها لو جُعِلَتْ كذلك لكانت بين الهمزة والألف، والألف لا يكون ما قبلها مضمومًا، فتعين البدل.

وأما المستثنى لأبي عمرو، فعلى خمسة أضرب:

الضرب الأول: ما سكونه علامة للجزم، وهو {تَسُؤْ} وَ {نَشَأْ} و {يَشَأْ} و {يُهَيِءْ لَكُمْ} و {ننسأها} و {يُنَبًّأً} وإنما استثنى ذلك؛ لأن جميع ذلك مجزوم وعلامة الجزم فيه السكون فأبقى السكون؛ ليدل على ما وضع له من الإعراب / [37/ب] .

الضرب الثاني: ما سكونه علامة للبناء، وهي {هَيِّءْ لَنَا} و {أَنْبِئْهُم} و {نَبِيءْ} و {أرجئْهُ} {اقْرَأْ} وإنما استثنى ذلك؛ لأنه يُبنى على سكون الهمز، فترك على حاله، فَيُعْلَم أنه بُنِيَ على ذلك.

الضرب الثالث: ما همزهُ أخَفّ من إبداله وهو {تُؤْى} و {تُؤْى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت