التغيير على اختلاف أنواعه، وعلم أن للباقين، وهم: الكوفيون، والشامي التحقيق في الأنواع الخمسة.
والحجة لأبي عمرو في حذف الهمزة الأولى من المتفقتين المبالغة في تخفيف الثقل الحاصل من اجتماع الهمزتين مع ما في الثانية من الدلالة على المحذوفة لحركتها الموافقة لحركتها.
والحجة له في تخصيص الأولى بالحذف: أنها في الطرف، والأطراف محل التغيير، وقد قيل: إن المحذوفة هي الثانية؛ لأن الثقل بها حصل، والأكثرون على أن المحذوفة / [44/ب] هي الأولى. [1]
والحجة لقالون والبزي في حذف الهمزة الأولى من المفتوحتين ما تقدم لأبي عمرو.
والحجة لهما في تسهيل الأولى من المكسورتين والمضمومتين: الجري على قياس التسهيل.
والحجة لهما في المخالفة بين النوع الأول والنوعين الأخيرين: اتباع الأثر، والجمع بين اللغتين.
والحجة لهما في مخالفتهما أصلهما إلى البدل والإدغام في {بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ} [يوسف:53] : أن الهمزة إذا سهلت قربت من الساكن وقبلها واو ساكنة، ففي ذلك ما هو قريب من اجتماع ساكنين، وليس من مذهبهما في هذا الضرب الحذف، فأجريا
(1) ينظر: الموضَح في وجوه القراءات، لابن أبي مريم الشيرازي، تحقيق الدكتورعمر الكبيسي دار النشر، الجماعة الخيرية، جدة، (1/ 192) والتذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (1/ 118) .