1.تلقى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن من جبريل عليه السلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصًا على حفظ ما يوحي به جبريل عليه السلام إليه، خشية أن ينسى شيئًا منه، بل إنه ليتعجل حفظه ويبادر إلى أخذه ويسابق الملَك في قراءته، حتى نزل قول الله سبحانه: (لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِه * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَه * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَه *) [القيامة: 16 - 19] وتكفل بجمعه له في صدره وتيسيره، لأدائه على الوجه الذي ألقاه إليه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَلْقَى مِنْهُ شِدَّةً، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ، عُرِفَ فِي تَحْرِيكِهِ شَفَتَيْهِ، يَتَلَقَّى أَوَّلَهُ وَيُحَرِّكُ شَفَتَيْهُ خَشْيَةَ أَنْ يَنْسَى أَوَّلَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ آخِرِهِ (1) فأنزل الله عز وجل عليه هذه الآيات.
2.معارضة القرآن مع جبريل ـ عليه السلام ـ في كل عام، حيث كان جبريل ينزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان من كل عام يدارسه القرآن، حتى كان العام الذي توفي فيه، عارضه القرآن مرتين (2) .
3.حفظ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن في صدره، وكذلك المئات من الصحابة، وكثير منهم تلقوا القرآن مشافهةً عن النبي صلى الله عليه وسلم وحفظوه عن ظهر قلب، وبفضل الله عزوجل
(1) رواه مسلم في صحيحه، باب: الاستماع للقراءة (1/ 330) ولباب العقول في أسباب النزول للسيوطي، بيروت, لبنان، دار إحياء العلوم, رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة (1/ 224) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير, بيروت, لبنان، دار الفكر (رقم الطبعة غير معروفة) (1401 هـ) (4/ 450.) .
(2) عن عائشة عن فاطمة عليهما السلام قالت:"أسر إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن جبريل يعارضني بالقرآن كل سنة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أراه إلا حضر أجلى"ينظر: صحيح البخاري كتاب التفسير, فضائل القرآن (9/ 43) والجامع لأحكام القرآن للقرطبي, القاهرة, مصر، دار الشعب, رقم الطبعة وسنة النشر غير معروفة (1/ 57) .