وقوله: معهما المكي، الضمير في معهما يعود إلى حمزة وعلي.
أخبر أن حمزة وعليًا والمكي أفردوا في الأعراف {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} [الأعراف: 57] وفي النمل {وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} [النمل: 63] وفي الثاني من الروم {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ} [سورة الروم: 48] وفي فاطر {اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ} [فاطر: 9] .
قوله: خص حمزة الحجر أي: واختص حمزة بالإفراد في {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [سورة الحجر: 22] بالحجر.
قوله: والمكي بفرقانه أي: واختص المكي بالإفراد في {أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نشْرًا} [الفرقان:48] بالفرقان.
قوله: وكل بإبراهيم والشورى أي: وَأَفْرَدَ كل القراء {اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ} الرياح [إبراهيم: 18] في سورة ابراهيم و {إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّياحَ} [الشورى: 33] في سورة الشورى إلا نافعًا؛ فإنه قرأ بالجمع، فحصل مما ذكر أن الريح وقع فيه الخلاف في إحدى عشرة كلمة من إحدى عشرة سورة، وكل كلمة ذكرفيها الإفراد لبعض القراء، وسكت عن الباقين، فهم فيها على الجمع؛ لأنهُ ضدّ الإفراد ولفظ الإفراد ريح وجمعه رياح وقيد في الروم بالثاني احترازٌ من الذي قبله، وهو {يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} [الروم: 46] ؛ فإنه لا خلاف في قرائته بالجمع، واتفقوا على إفراد ستة مواضع: {قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} [الإسراء: 69] بالإسراء. {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ} بالأنبياء [الآية: 81] ،/ [84/ب] و {تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ} [الحج: 31] بالحج،