فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 746

ومَهَبُها ما بين الركن الشامي والركن الغربي. ومما يستدل به على القبلة هذه الرياح الأربع، وأحوالها مختلفة حارة, وباردة, وعاصفة, وليِّنة, وعقْمَا, ولواقح. [1]

وقيل المراد: تصريفها تارة بالرحمة وتارة بالعذاب؛ فإنَّ التي في الكهف أُريد بها ما تذروه الهشيم وكل الرياح تذروه، وإن التي في الحجر أريد بها ما يلقح الشجر وكل ريح تلقحه، وإن التي في الشورى أريد بها تحمل الفلك، وكل ريح تحملها، وإن التي في إبراهيم أريد بها ما يفرق الرماد ويذهبه وكل ريح يفعل ذلك، وإما المذكور في الأعراف / [85/أ] والفرقان والنمل والروم وفاطر أريد بها الريح التي تتقدم المطر، وهي الجنوب؛ لأن العرب تقول: الجنوب يجمع السحاب والشمال يعصره، ويأتي المطر بإذن الله, تعالى. [2]

تنبيه: قوله: حمّلا بالحاء المهملة وفتحها وفتح الميم وتشديدها. وقوله: الجاثيهْ بسكون الهاء. وقوله: فاجمل بالجيم. وقوله: حمزة بلا تنوين. وقوله: جلا بالجيم، يعني: كشف. وقوله: الشورى بترك الياء.

قوله: ... لَوْ تَرى الذينَ خَاطِبْ هُنَا وِلا.

(1) : قال أبو البقاء الحنفي في كتابه: الكليات:"وريح الصِّبَا تسمى الْقبُول لِأَنَّهَا تقَابل الدبور، أَو لِأَنَّهَا تسْتَقْبل بَاب الْكَعْبَة، أَو لِأَن النَّفس تقبلهَا". ينظر معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، لأبي البقاء أبوب بن موسى الحسيني، الحنفي، المحقق: عدنان درويش - محمد المصري، مؤسسة الرسالة - بيروت، (ص: 886) و الحجة للقراء السبعة لأبي علي الفارسي (2/ 250) .

(2) توجيه (الريح) و (الرياح) والفرق بينهما. ينظر: إتحاف فضلاء البشر (1/ 424) والكشف (1/ 270) ومعاني القراءات للأزهري (1/ 186) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت