فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 746

السين وبألف بعدها وكسرالحاء وقرأ الباقون {سِحْرٌ مُّبِين} بكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف فهذا معنى قوله: وساحر بسحرأي: قرآ {ساحْرٌ} في قراءة الباقين {سِحْرٌ} في هذه المواضع المذكورة فنطق بالقراءتين واستغنى باللفظ بهما عن القيد [1] .

تنبيه: قوله: لحمزة بلا تنوين.

والوجه في قراءة من قرأ {ساحْرٌ} بالألف في المواضع المذكورة أنه جعل إشارتهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبر عنه باسم الفاعل وهو بابه.

والوجه في قراءة من قرأ {سِحْرٌ} بغير ألف أنه جعل إشارتهم إلى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم على حذف المضاف أي: ذو سحر، أوعلى جعله سِحرًا مبالغة. [2]

قوله: ... وَهَلْ يَسْتَطِيعُ خَاطِبُوا ربُّك انْصِبْ رَفْعَهُ عَنْ عَلِي عَلا

أخبر أن أهل الأداء خاطبوا, أي: روَوا عن علي {هَلْ تسْتَطِيعُ} [الآية: 112] بتاء الخطاب [و] [3] {رَبُّكَ} بنصب رفع الباء فتعين للباقين القراءة بياء الغيب ورفع الباء كلفظه بهما. وقوله: علا أي: ارتفع عن علي أي: نقل عنه.

(1) ينظر: الإقناع في القراءات السبع (317) والمبسوط في القراءات العشر (189) .

(2) قال أبوزرعة: حجة من قرأ (ساحر) إجماع الجميع على قوله {فقالوا ساحر كذاب}

وحجة من قرأ: {سحر} قوله: {إن هذا إلا سحر يؤثر} وقوله: {سحر مستمر} وقال أبو زرعة عن أبي عمرو أنه قال:"ما كان في القرآن مبين فهو سحر بغير ألف وما كان عليم فهو ساحر بالألف فكأن أبا عمرو ذهب إلى أنه إذا وصفه بالبيان دل على أنه عنى السحر الذي يبين عن نفسه أنه سحر لمن تأمله، وإذا نعت بعليم لم يجز أن يسند العلم إلى السحر فجعله لفاعل السحر، والسحر عنده أوعب معنى، لأنه يدل على فاعله، والساحر قد يوجد ولا يوجد معه السحر، والسحر لا يوجد إلا مع ساحر". ينظر: حجة القراءات لأبي زرعة (240) .

(3) يقتضي السياق إيراد (الواو) ولعله سقط من الناسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت