وبالنحل {لِّسَانُ الَّذِي يَلْحَدُونَ إِلَيْهِ} [الآية: 103] وبفصلت ... {إِنَّ الَّذِينَ يَلْحَدُونَ فِي آيَاتِنَا} [الآية: 40] .
ثم أخبر أن الكسائي وَالَى حمزة، أي: تابع حمزة ووافقه في النحل خاصة فقرأ: {يَلْحَدُونَ} بفتح ضم الياء، وفتح كسرالحاء، فتعين للباقين القراءة بضم الياء وكسر الحاء في السور الثلاث ووافقهم الكسائي هنا وفي فصلت وخالفهم في النحل، والهاء في نحلها يعود إلى سور القرآن للعلم بها.
تنبيه: قوله: لحمزة بلا تنوين.
والوجه في قراءة من قرأ: {يُلْحِدُونَ} بالضم والكسرأنه جعله مضارع (ألْحَدَ) وفي قراءة من قرأ: {يَلْحَدُونَ} بفتحتين أنه جعله مضارع (لَحَدَ) وألْحَدَ, وَلَحدَ لغتان بمعنى واحد. [1]
وروي عن الكسائي أنه جعل {يُلْحِدُونَ} بمعنى: يُعرضون و {يَلْحَدُونَ} بمعنى: يَميلون، وهو قول الفراء، ولذلك قرأ الكسائي في النحل بالفتح على معنى: لسان الذي يميلون إليه أعجمي. [2]
وقيل: ألْحَدَ في الدين وَلَحَدَ القبر و أصله الميلُ و الجورُ، و قال الكسائي: ألْحَدَ عَدَلَ عَنِ القصْدِ وَلحدَ ركن إلى الشيء. [3]
وروى أبو عبيد عن الأصمعي: لحُدت جُرْتُ وَمِلْتُ وأَلْحَدْتُ ماريت
(1) ينظر: معاني القرآن للفراء (2/ 113) و الحجة للقراء السبعة لأبي على الفارسي (4/ 108) .
(2) ينظر: معاني القرآن للفراء (2/ 113) .
(3) ينظر: الكشف عن وجوه القراءات لمكي بن أبي طالب (1/ 484)