فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 746

الإلهي المكنون في حفظ القرآن الكريم من التبديل أو التحريف.

12.ويستفاد من توجيه القراءات في توسيع نطاق قواعد اللغة (نحويًا أو صرفيًا أو بلاغيًا) بإجازة وجه مما قد منعه بعض النحويين أو اللغويين، فبذلك تتسع القواعد النحوية أو المظاهر اللغوية من الترادف أو المشترك أوالأضداد أو غير ذلك.

إن الأحرف السبعة بما فيها القراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:

أ - زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن، ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تضيف معنىً جديدًا، مع الإيجاز بكونه في آية واحدة.

ب - إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها، وذلك أن كل الكتب السماوية قبل كتابنا منزّلة بلسان واحد، وقراءة واحدة، وأنزل كتابنا بأحرف بأيّها قرأ القارئ كان تاليًا لما أنزله الله, تعالى.

الإعجاز وإثبات الوحي، فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل الدعوة إلى العالم، وهو كتاب إعجاز يتحدى ببيانه هذا العالم، فبرهن بمعجزة بيانه عن حقيقة دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، وبرهان على أنه وحي الله لنبيه لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة.

ج - إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضًا من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تنافٍ في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت