للتعريف والعجمة، وهو على وزن قارون, وهارون, وعيسى بدل من قالون، ولا نقول عطف بيان؛ فإن اللقب هنا أشهر من الاسم، ولهذا لم نَقُلْ إنه مضاف إلى عيسى؛ لأن المعروف إضافة الاسم إلى اللقب، لا بالعكس، لكنهم جوزوا التقديم والتأخير في الشعر؛ لضيق النظم.
ثم شرع في ذكر أصول القراءات، فسردها بابًا بابًا مخالفًا ما عليه الشاطبية, مقدمًا في ذلك باب مخارج الحروف وصفاتها مشيرًا إلى أنّ لقارئ القرآن أن يعرف المخارج والصفات ويتقنهما قبل الشروع في معرفة اختلاف القرّاء، ثم أعقب ذلك باب الإدغام الكبير لأبي عمرو وهكذا إلى آخر أبواب الأصول.
ثم شرع في الفرش بذكر ياءات الإضافة والزوائد في نهاية كل سورة، ثم ختم الأصول بذكر باب الاستعاذة والبسملة مخالفًا المنهج الذي سلكه الإمام الشاطبي ـ وهذا النهج فيه صعوبة ومشقة، إلا أنّ النّاظم قصد التسهيل، ولذا لم يفرد لهما بابًا خاصًا مثال ذلك قوله في آخر سورة البقرة:
.... مُضَافَاتُهَا إِنِّيَ اعْلَمْ مَعًا حَلَا
لِشَامٍ وَكُوفِ اسْكِنْ وَعَهْدِي لِحَمْزَةٍ ... وَحَفْصٍ كَذَا رَبِي الَّذي حَمْزَةٌ وِلَا
وَبَيْتِي بِفَتْحٍ عَنْ هِشَامٍ وَنَافِعٍ ... وَحَفْصٍ وَفَاذْكُرونِيَ الْمَكِّ بِي تَلَا
وَرْشٌ وَمِنِّي نَافِعٌ مَعْ فَتَى الْعَلاَ ... زَوَائِدُهَا الدَّاعِي دَعَانِ اثْبِتَ اوْصِلَا
لِبَصْرٍ وَوَرْشٍ وَاتَّقُونِي يَلِيهِ يَا ... أُولِيْ ثَبْتُهُ وَصْلًا لِبَصْرٍ تُقُبِّلَا