وقال مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار، وكذلك قال أبو أويس، وشك فيه ابن عيينة قال: مرة عن عبيد الله عن أبيه أو عن عبيد الله عن ابن عباس اضطرب فيه مرة قال عن أبيه ومرة قال عن ابن عباس اضطرب فيه وفي سماعه من الزهري، ولم يذكر أحد منهم في هذا الحديث الضربتين، إلا من سميت. حدثنا محمد بن سليمان الأنباري قال: حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شقيق قال: (كنت جالسًا بين عبد الله وأبي موسى فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمم؟ فقال: لا، وإن لم يجد الماء شهرًا. فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية التي في سورة المائدة فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [المائدة:6] فقال عبد الله: لو رخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا بالصعيد. فقال له أبو موسى: وإنما كرهتم هذا لهذا. قال: نعم. فقال له أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بيده على الأرض فنفضها، ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين ثم مسح وجهه. فقال له عبد الله أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار) .حدثنا محمد بن كثير العبدي قال: أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي مالك عن عبد الرحمن بن أبزى قال: (كنت عند عمر فجاءه رجل فقال: إنا نكون بالمكان الشهر والشهرين، فقال عمر: أما أنا فلم أكن أصلي حتى أجد الماء.