قال: فقال عمار: يا أمير المؤمنين! أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأصابتنا جنابة فأما أنا فتمعكت فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال: إنما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفخهما، ثم مسح بهما وجهه ويديه إلى نصف الذراع. فقال عمر: يا عمار! اتق الله، فقال: يا أمير المؤمنين! إن شئت والله لم أذكره أبدًا فقال عمر: كلا، لنولينك من ذلك ما توليت).حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا حفص قال: حدثنا الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن عمار بن ياسر في هذا الحديث فقال: (يا عمار! إنما كان يكفيك هكذا ثم ضرب بيديه الأرض، ثم ضرب إحداهما على الأخرى ثم مسح وجهه والذراعين إلى نصف الساعدين ولم يبلغ المرفقين ضربة واحدة) . قال أبو داود: ورواه وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن أبزى، ورواه جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى يعني: عن أبيه. حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد يعني: ابن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سلمة عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بهذه القصة فقال: (إنما كان يكفيك وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض، ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه) . شك سلمة قال: لا أدري فيه إلى المرفقين يعني: أو إلى الكفين. حدثنا علي بن سهل الرملي قال: حدثنا حجاج يعني: الأعور قال: حدثني شعبة بإسناده بهذا الحديث قال: (ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه إلى المرفقين) . أو إلى الذراعين قال شعبة: كان سلمة يقول: الكفين والوجه والذراعين، فقال له منصور ذات يوم: انظر ما تقول فإنه لا يذكر الذراعين غيرك. حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى عن شعبة قال: حدثني الحكم عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار في هذا الحديث قال: فقال يعني: النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك إلى الأرض فتمسح بهما وجهك وكفيك) .