وساق الحديث، قال أبو داود: ورواه شعبة عن حصين عن أبي مالك قال: سمعت عمارًا يخطب بمثله إلا أنه لم ينفخ، فذكر حسين بن محمد عن شعبة عن الحكم في هذا الحديث قال: (ضرب بكفيه إلى الأرض ونفخ) .حدثنا محمد بن المنهال قال: حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار بن ياسر قال: (سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن التيمم فأمرني ضربة واحدة للوجه والكفين) .حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبان قال: سئل قتادة عن التيمم في السفر فقال: حدثني محدث عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار بن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إلى المرفقين) ].وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام ضربتان في التيمم، يمسح بهما الوجه والكفين، ولكن اختلفت الروايات في هذا، فبعضها تقدم الكفين على الوجه، وبعضها تقدم الوجه على الكفين، وأما ما جاء من الروايات في ذكر الآباط فهي غير محفوظة، وبعض الفقهاء يوجهها أن ذلك كان ابتداءً، ثم قصر بعد ذلك على الكفين، والصواب أن الثابت في ذلك إنما هو مسح الكفين، وكذلك الوجه بضربتين، وهل يمسح بالضربتين الوجه والكفين في كل واحدة، أم الضربة الأولى للكفين، والضربة الثانية تكون للوجه؟ حمل بعض الفقهاء على هذا المعنى، والأظهر والله أعلم أن المسح ضربتين الوجه والكفين جميعًا.