تلك صلاة المنافقين، يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس فكانت بين قرني شيطان، أو على قرني الشيطان قام فنقر أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا).حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذي تفوته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله) ]. وإنما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام هنا صلاة المنافقين، قال: (تلك صلاة المنافقين) ، يعني: أنه لا يؤديها إلا إذا اشتد وثقل عليه الأمر، يعني: إذا عظم أمر الشارع في ذلك يؤدي، وإذا ارتخى فإنه لا يؤدي، ولهذا يؤديها في زمن الاضطرار، وهذه من صفات المنافقين، وفي هذا أيضًا جاءت الأدلة عن النبي عليه الصلاة والسلام في تفضيل الإتيان بالصلاة في أول وقتها، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن مسعود (لما سئل: أي العمل أفضل؟ قال عليه الصلاة والسلام: الصلاة أول وقتها) ، فهذا أمارة على الإيمان وقوته، ولهذا نقول: الفارق بين صلاة المؤمن والمنافق أن المؤمن يأتي بالصلاة أول وقتها، والمنافق يؤخرها إلى آخر وقتها.