فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1616

حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: أخبرني معاوية بن صالح قال: أخبرني أزهر بن سعيد الحرازي عن عاصم بن حميد قال: (سألت عائشة: بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل؟ قالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، كان إذا قام كبر عشرًا، وحمد الله عشرًا، وسبح عشرًا، وهلل عشرًا، واستغفر عشرًا، وقال: اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة) قال أبو داود: رواه خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة نحوه. حدثنا ابن المثنى قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عكرمة قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: (سألت عائشة: بأي شيء كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ فقالت: كان إذا قام من الليل يفتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) ]. هذا من عظيم الدعاء، وتخصيصه في قيام الليل لعظمته، وعظمة الوقت، وقول النبي عليه الصلاة والسلام وهو من هو في مقام النبوة والعبودية: (اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، والوحي بين يديك) ، والمراد من ذلك -والله أعلم- في مواضع الخلاف هي مواضع تنزيل الدليل، وأما الدليل والحجة الظاهرة فهي بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام، ولهذا ينبغي للإنسان إذا ملك الدليل أن يتضرع لله عز وجل في التنزيل، وألا يظن أنه إذا ملك الحجة والدليل أنه يملك حينئذٍ أن يضع الدليل في موضعه، فربما وضع الدليل البين الواضح في أمر ليس بواضح، فوقع في ذلك اختلال، والإنسان إذا أراد أن يحكم لا بد له من معرفة أمرين: الأمر الأول: معرفة الدليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت