فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1616

الثاني: معرفة موضع الدليل، وما بينهما من الاشتراك في العلة، فإذا أتقن هذا أصاب، والخلل في الأمة هو بفقد أحد الأمرين، أو بفقدهما جميعًا، وأهلية العالم والمصلح بإدراك هذين الأمرين. وكم من الناس يحتجون بشيء من الأدلة ضعيف ويضعونه في موضع صحيح، وكم من الناس لديهم دليل صحيح، لكن يضعونه في موضع خطأ، ولهذا ينبغي للإنسان أن يتبصر بمعرفة موضع الدليل كتبصره بالدليل حتى لا يحكم في نازلة مع بعد في التعليل، فيقع في ذلك خطأ، وهذا الاشتراك بين الدليل والنازلة يسمى السياسة الشرعية، فما كل دليل يناسب كل موضع، فيتباين، فربما يأخذ الإنسان بعضه أو كله، ويشدد في موضع ويلين في موضع. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن رافع قال: حدثنا أبو نوح قراد قال: حدثنا عكرمة بإسناده بلا إخبار ومعناه، قال: (كان إذا قام بالليل كبر ويقول) .حدثنا القعنبي قال: قال مالك: لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله وأوسطه وفي آخره في الفريضة وغيرها. حدثنا القعنبي عن مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى الزرقي عن أبيه عن رفاعة بن رافع الزرقي قال: (كنا يومًا نصلي وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من المتكلم بها آنفًا؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت