فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 1616

حدثنا قتيبة -يعني: ابن سعيد- قال: حدثنا الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن عمرو بن سليم الزرقي أنه سمع أبا قتادة يقول: (بينا نحن في المسجد جلوس، خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع وأمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صبية يحملها على عاتقه، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه، يضعها إذا ركع، ويعيدها إذا قام، حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها) .حدثنا محمد بن سلمة المرادي قال: حدثنا ابن وهب عن مخرمة عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي قال: سمعت أبا قتادة الأنصاري يقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس وأمامة بنت أبي العاص على عنقه، فإذا سجد وضعها) ، قال أبو داود: ولم يسمع مخرمة من أبيه، إلا حديثًا واحدًا]. وفي هذا أنه يجوز للإنسان أن يتحرك في الصلاة حركة لا تفسد عليه خشوعه، ما حضر قلبه في الصلاة فإنه لا مشقة في ذلك، أما النبي عليه الصلاة والسلام في حمله لأمامة فإنه يلزم من ذلك الحركة، وذلك بوضعها وحملها بعد ذلك. وفي هذا أيضًا دليل على أن القبض في الصلاة لا يجب، وإنما هو سنة، ومن حمل أحدًا فإنه لا يقبض خاصة إذا كان على عاتقه، فإما أن يضع يدًا واحدة ويحمل بيد، أو يحمل باليدين، ولا يقبض على صدره، ويدل هذا على أن ذلك ليس على الوجوب وإنما على الاستحباب، وفي هذا أيضًا أن الأصل في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (صلوا كما رأيتموني أصلي) ، أن الأصل فيه الاستحباب، وأن الوجوب لا بد أن يثبت بدليل مستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت