حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثنا عمرو بن عون قال: أخبرنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: (صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثمانيًا وسبعًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ولم يقل سليمان ومسدد: بنا) .قال أبو داود: ورواه صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال: في غير مطر]. وهذا فيه بيان أن الجمع لا يتعلق بالسفر فقد يكون للإنسان مشقة في حال حضر فيجوز له الجمع وتلك المشقة الشديدة مثلًا: كالحراسة لمن يحرس الناس، وكذلك الذي يطبب مريضًا ويخشى أن يفارقه ولو لحظةً يسيرة مثل الأطباء في العمليات، ورجال الأمن، والإطفاء، وغير ذلك، وكذلك الإنسان إذا أصابه أرق شديد فطال سهره لمرض أو نحو ذلك ثم زال مرضه ويحتاج إلى النوم ويخشى في ذلك إذا نام ألا يستيقظ، فيجوز له أن يجمع ما يجمع من الصلوات كالظهر والعصر، وأن يجمع المغرب إلى العشاء أو العكس فهذا مما لا حرج فيه في أحوال الإقامة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن مالك عن أبي الزبير عن جابر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غابت له الشمس بمكة فجمع بينهما بسرف) .حدثنا محمد بن هشام جار أحمد بن حنبل قال: حدثنا جعفر بن عون عن هشام بن سعد قال: بينهما عشرة أميال يعني: بين مكة وسرف] .يريد أن يزكيه بقوله: جار أحمد بن حنبل رحمه الله، فبزكاء أحمد يزكي جاره ولو ما نطق.