قال أبو داود: هذا تأليف ابن مسعود رحمه الله ورضي عنه. حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد قال: (سألت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه) ].قيل: كفتاه عن قيام الليل، وقيل: كفتاه عن حزبه من القرآن، وقيل: كفتاه عن حرزه من الأذكار مما يعتاده الإنسان، وقيل: كفتاه همه وحزنه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو أن أبا سوية حدثه أنه سمع ابن حجيرة يخبر عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين) .قال أبو داود: ابن حجيرة الأصغر عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة. حدثنا يحيى بن موسى البلخي وهارون بن عبد الله قالا: حدثنا عبد الله بن يزيد قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عياش بن عباس القتباني عن عيسى بن هلال الصدفي عن عبد الله بن عمر قال: (أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال: اقرأ ثلاثًا من ذوات الراء، فقال: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني، قال: فاقرأ ثلاثًا من ذوات حم، فقال مثل مقالته، فقال: اقرأ ثلاثا من المسبحات، فقال مثل مقالته فقال الرجل: يا رسول الله أقرئني سورة جامعة، فأقرأه النبي صلى الله عليه وسلم(( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ) )حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا ثم أدبر الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أفلح الرويجل، أفلح الرويجل، مرتين)] .