ربما يكون استعجال الإنسان سببًا لعدم إجابة الدعاء، فاستعجاله نوع اعتراض على حكمة الله في اختيار وقت مناسب لصالح العبد، فكان ذلك نوعًا من الاعتراض على الله سبحانه وتعالى فكان حرمانًا للإنسان أن يجاب دعاؤه، ولهذا يدعو الإنسان ويدع الإجابة لربه سبحانه وتعالى فهو الذي يختار لعبده الموضع الذي يناسب الإنسان وهو أصلح له في دينه ودنياه. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم) .قال أبو داود: روي هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضًا] .لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام في مسح الوجه بعد الدعاء شيء. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني قال: قرأته في أصل إسماعيل -يعني: ابن عياش- قال: حدثني ضمضم عن شريح قال: حدثنا أبو ظبية أن أبا بحرية السكوني حدثه عن مالك بن يسار السكوني ثم العوفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها) .قال أبو داود: قال سليمان بن عبد الحميد: له عندنا صحبة يعني: مالك بن يسار. حدثنا عقبة بن مكرم قال: حدثنا سلم بن قتيبة عن عمر بن نبهان عن قتادة عن أنس بن مالك قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما) .