قال المصنف رحمه الله تعالى: [ (فلم يرد عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا منه ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته قال جابر: لسنا ننوي إلا الحج لسنا نعرف العمرة، حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة:125] ، فجعل المقام بينه وبين البيت) قال: فكان أبي يقول: قال ابن نفيل وعثمان ولا أعلمه ذكره إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال سليمان: ولا أعلمه إلا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ].وهذا لا يظهر أن قوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة:125] ، أن هذا من السنة أن يتلوا، وإنما أراد النبي عليه الصلاة والسلام به .... .وكذلك في قوله: إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [البقرة:158] ، فإذا أراد أن يصعد إلى الصفا فليس من السنة أن يقولها، وإنما أراد النبي عليه الصلاة والسلام بها أن يستدل أنه يترجم القرآن ويفهم معانيه فيقوم بهذا الفعل، ولو كان كذلك لكان أيضًا أن يقول عند ذهابه إلى المقام: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة:125] ، فالنبي عليه الصلاة والسلام إنما يستدل ولا يجعل ذلك ذكرًا، ولا أعلم أحدًا من الصحابة عليهم رضوان الله فعل ذلك وأخذه على أنه سنة. قال المصنف رحمه الله تعالى: [يقرأ في الركعتين بـ (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) )وبـ (( قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) )، ... ] .وهما سورتا الإخلاص، وهما مدرجتان في الخبر وليستا مرفوعتين عن النبي عليه الصلاة والسلام، ويظهر أن هذا الإدراج من حاتم بن إسماعيل الذي يروي هذا الخبر عن جعفر بن محمد، وقد بين إدراجها جماعة من الحفاظ كالخطيب البغدادي وأبي حاتم ولا تثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام فيقرأ الإنسان ما شاء من السور.