قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبيد قال: حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بهذه القصة قال: (وهما يعني: عليًا و العباس رضي الله عنهما يختصمان فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير) .قال أبو داود: أراد ألا يوقع عليه اسم قسم. حدثنا عثمان بن أبي شيبة وأحمد بن عبدة المعنى أن سفيان بن عيينة أخبرهم عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر قال: (كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب, كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصًا ينفق على أهل بيته, قال ابن عبدة: ينفق على أهله قوت سنة، فما بقي جعله في الكراع و السلاح وعدة في سبيل الله عز وجل, قال ابن عبدة: في الكراع والسلاح) .حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرنا أيوب عن الزهري قال: قال عمر: وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ [الحشر:6] , قال الزهري: قال عمر: هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة قرى عربية؛ فدك وكذا وكذا مما أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ [الحشر:7] , وللفقراء الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم, وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ [الحشر:9 - 10] , فاستوعبت هذه الآية الناس, فلم يبق أحد من المسلمين إلا له فيها حق, قال أيوب: أو قال حظ إلا بعض من تملكون من أرقائكم.