فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1616

حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي قال: حدثنا أبي قال: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير (أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بهذا الحديث, قال: و فاطمة حينئذ تطلب صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر, قالت عائشة رضي الله عنها: فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث ما تركنا صدقة, وإنما يأكل آل محمد في هذا المال, يعني: مال الله, ليس لهم أن يزيدوا على المأكل) ].وفي هذا قوة أبي بكر الصديق عليه رضوان الله في امتثال الدليل, ومع حسن قصد فاطمة عليها رضوان الله، والتماسها لعدم وضوح الدليل أو بلوغه إليها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, إلا أنها مع منزلتها وقربها من رسول الله أقام الدليل عليها وأمضاه, مع كونها أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبًا. قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حجاج بن أبي يعقوب قال: حدثنا يعقوب يعني: ابن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة أن عائشة أخبرته بهذا الحديث قال فيه: (فأبى أبو بكر رضي الله عنه عليها ذلك وقال: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به, إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ, فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي و عباس رضي الله عنهم فغلبه علي عليها, وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه, وأمرهما إلى من ولي الأمر, قال: فهما على ذلك إلى اليوم) ] . هلاك الأمم والملوك والشعوب بمخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم, ولهذا يقول أبو بكر عليه رضوان الله: إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ, يعني: أزيغ عن طريقه فأهلك, وهذا يدل على أن الاستمساك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم والاعتصام بها، وهذا ثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت