فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 746

هاءات التأنيث وكذا بلغني عن ابن مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني [1] وكان من أضبط الناس لحرف الكسائي؛ أنه كان لا يخص من ذلك شيئا دون شيء وإلى ذلك ذهب أبو بكر بن الأنباري [2] .وجماعة من أهل الاداءِ والتحقيق، وبذلك قرأت في رواية الأعشى، وقراءة الكسائي على شيخنا أبي الفتح ـ رحمه الله ـ عن قراءته على أصحابه، وكان أبوبكر بن مجاهد وأبوالحُسَين بن المنادي وأبو طاهر بن أبي هاشم وجميع أصحابهم يخصّونَ من ذلك بالفتح ما كان فيه قبل هاءِ التأنيث أحد عشر حرفًا، منها حروف الاستعلاء التسعة والعاشر الألف"."

وقال في التيسير: «النص عن الكسائي في استثناء ذلك معدوم وبإطلاق القياس في ذلك» قرأت على أبي الفتح عن قراءته، وكذلك حدثنا محمد بن علي، قال: حدثنا ابن الانباري، قال: حدثنا إدريس عن خلف عن الكسائي، والأول أختار إلا ما كان / [62/ب] قبل الهاء فيه ألف، فلا تجوز الإمالة فيه، ووقف الباقون بالفتح. [3]

وقال في الموضح: «فأما الألف في الحياة فزعم الفراء أنها منقلبة من واو قال؛ لأنه مصدر قَلَّ ما يجمع، فإن احتجت إلى جمعه قلت ثلاث حيوات بالواو؛ لأن أصلها الواو، قال الله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت:64] .

وقال غيره:"الألف في الحياة منقلبة من ياء بدليل ظهورها في الفعل المأخوذ"

(1) هو: موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان ا الخاقاني، المقرئ المحدث كان بارعا في قراءة الكسائي، مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ينظر: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار للذهبي (ص: 55)

(2) هو محمد بن القاسم بن محمد، أبو بكر الأنباري: من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومن أكثر الناس حفظًا كان يحفظ ثلاثمائة ألف شاهد في القرآن، وتوفي ببغداد سنة، (328 هـ) الأعلام للزركلي (6/ 334) .

(3) ينظر: التيسير (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت