كتابه، وتلقّت الأُمَّةُ تسبيعه بالقبولِ، وظهر منذ ذلك الزّمن توجيهاتٌ واحتجاجاتٌ للقراءات سواءٌ كانت سبعيَّةً أو غيرها.
وفي القرن الرابع ألف أبو بكر بن محمد بن مِقْسَم (ت:356 هـ) كتابًا بعنوان: احتجاج القراءات، وقبله ألّف أبو بكر بن السّرّاج (ت:316 هـ) : احتجاج القراءة ويقال: إنّه شرع فيه ولم يتمَّه، ثمّ ألّف أبو عليّ الفارسيّ كتاب الحجة في علل القراءات السبع"وقِرنُه أبو عبد الله الحُسَين بن أحمد بن خالويه (ت:370 هـ) ألّف كتاب إعراب القراءات السبع وعللها، وألّف من هذه الطبقة أيضًا: أبو منصور الأزهري (ت:370 هـ) كتابًا في"معاني القراءات"ثم ألّف بعدهم أبو الفتح عثمان بن جني (ت:392 هـ) كتاب المحتسِب في تبيين وجوه شواذّ القراءاتِ والإيضاح عنها، وقد أراد به أن يستكمل عمل شيخه أبي عليّ. كما ألّف في آخر هذا القرن أبو زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة (ت:403 هـ) كتابه حُجَّة القراءات [1] وفي القرن الخامس ظهر مكّيّ بن أبي طالبٍ (ت:437 هـ) فألّف كتابه الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، وغيره،"
ثمّ تواتر التأليف في جمع القراءات والاحتجاج، فألّف في القرن السادس
(1) ينظر: عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن الكريم, أحمد محمد الخراط، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (ص 50)