فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11389 من 31949

الْمُعْسِرِ لِلزَّوْجَةِ الَّتِي تَسْتَحِقُّ الْخِدْمَةَ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ وُجُوبَ الإِْخْدَامِ عَلَى الزَّوْجِ الْمُوسِرِ فَقَطْ. أَمَّا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الإِْخْدَامُ لأَِنَّ الضَّرَرَ لاَ يُزَال بِالضَّرَرِ.

وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ تَخْدُمَ نَفْسَهَا الْخِدْمَةَ الدَّاخِلِيَّةَ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَكْفِيَهَا الأَْعْمَال الْخَارِجِيَّةَ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ الأَْعْمَال بَيْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبَيْنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَعَل أَعْمَال الْخَارِجِ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَعْمَال الدَّاخِل عَلَى فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (1)

إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدًا مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، يَرَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِلزَّوْجَةِ خَادِمٌ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا؛ لأَِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهَا خَادِمٌ عُلِمَ أَنَّهَا لاَ تَرْضَى بِالْخِدْمَةِ بِنَفْسِهَا فَكَانَ عَلَى الزَّوْجِ نَفَقَةُ خَادِمِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا خَادِمٌ، فَلاَ يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.

وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ وُجُوبَ الإِْخْدَامِ لِلزَّوْجَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُوسِرُ، وَالْمُتَوَسِّطُ، وَالْمُعْسِرُ، وَالْحُرُّ، وَالْعَبْدُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ الْمَأْمُورِ بِهَا وَلأَِنَّ الْخِدْمَةَ وَاجِبٌ مِنَ الْوَاجِبَاتِ كَسَائِرِ الْمُؤَنِ (2) .

(1) الحديث تقدم تخريجه في ف / 8.

(2) حاشية ابن عابدين 2 / 654، البدائع 4 / 24، جواهر الإكليل 1 / 407، القوانين الفقهية ص 226، مغني المحتاج 3 / 432، الجمل على شرح المنهج 4 / 494، المغني لابن قدامة 7 / 570، الفروع 5 / 579 الإنصاف 9 / 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت