فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11392 من 31949

وَطَلَبَتِ الأُْجْرَةَ أَوْ نَفَقَةَ الْخَادِمِ لاَ يَلْزَمُهُ قَبُول ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لأَِنَّ فِي إِخْدَامِهَا تَوْفِيرَهَا عَلَى حُقُوقِهِ وَتَرْفِيهَهَا، وَذَلِكَ يَفُوتُ بِخِدْمَتِهَا لِنَفْسِهَا.

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهَا أَخْذُ الأُْجْرَةِ عَلَى خِدْمَتِهَا لِزَوْجِهَا أَوْ لِنَفْسِهَا؛ لأَِنَّهَا لَوْ أَخَذَتِ الأُْجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ لأََخَذَتْهَا عَلَى عَمَلٍ وَاجِبٍ عَلَيْهَا فَكَانَ فِي مَعْنَى الرِّشْوَةِ.

وَذَكَرَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ بِهَا عِلَّةٌ لاَ تَقْدِرُ عَلَى الطَّبْخِ وَالْخَبْزِ، أَوْ كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ الأَْشْرَافِ.

فَأَمَّا إِذَا كَانَتْ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَهِيَ مِمَّنْ تَخْدُمُ نَفْسَهَا تُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا لَوْ قَال الزَّوْجُ: أَنَا أَخْدُمُكِ بِنَفْسِي لِيُسْقِطَ مُؤْنَةَ الْخَادِمِ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْزَمْهَا قَبُول ذَلِكَ.

لأَِنَّ فِي هَذَا غَضَاضَةً عَلَيْهَا لِكَوْنِ زَوْجِهَا خَادِمًا لَهَا وَتُعَيَّرُ بِهِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ أَحَدُ الأَْقْوَال الْمَرْجُوحَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ لِلرَّجُل أَنْ يَخْدُمَ زَوْجَتَهُ بِنَفْسِهِ وَيُلْزِمَهَا الرِّضَا بِهِ، لأَِنَّ الْكِفَايَةَ تَحْصُل بِهَذَا.

وَيَرَى بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنْهُمُ الْقَفَّال أَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَخْدُمَ زَوْجَتَهُ فِيمَا لاَ يَسْتَحِي مِنْهُ، كَغَسْل الثَّوْبِ، وَاسْتِقَاءِ الْمَاءِ، وَكَنْسِ الْبَيْتِ وَالطَّبْخِ دُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت