فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 636 من 31949

إِحْدَاهُمَا بِالنَّقْدِ، وَالأُْخْرَى بِالنَّسِيئَةِ، مِثْل أَنْ يَقُول بِعْتُكِ هَذَا نَقْدًا بِعَشَرَةٍ، وَبِالنَّسِيئَةِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ. يَرَى جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ (1) أَنَّ هَذَا الْبَيْعَ إِذَا صَدَرَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ لاَ يَصِحُّ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ (2) ، جَاءَ فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ:"كَذَلِكَ فَسَّرَهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَهَذَا قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَجْزِمْ لَهُ بِبَيْعٍ وَاحِدٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ قَال بِعْتُكِ أَحَدَ هَذَيْنِ؛ وَلأَِنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ فَلَمْ يَصِحَّ، كَالْبَيْعِ بِالرَّقْمِ الْمَجْهُول"، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ بَأْسَ أَنْ يَقُول: أَبِيعُكِ بِالنَّقْدِ بِكَذَا، وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا، فَيَذْهَبُ إِلَى أَحَدِهِمَا. فَيَحْتَمِل أَنَّهُ جَرَى بَيْنَهُمَا بَعْدَمَا يَجْرِي فِي الْعَقْدِ، فَكَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَال: أَنَا آخُذُهُ بِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا، فَقَال: خُذْهُ، أَوْ قَال: قَدْ رَضِيتُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَيَكُونُ عَقْدًا كَافِيًا، فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ كَقَوْل الْجُمْهُورِ، فَعَلَى هَذَا: إِنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يَدُل عَلَى الإِْيجَابِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّ مَا مَضَى مِنَ الْقَوْل لاَ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إِيجَابًا، فَهَذَا الْخِلاَفُ الْوَارِدُ فِي صِحَّةِ هَذَا الْبَيْعِ مَصْدَرُهُ

(1) الشرح الكبير المطبوع مع المغني4 / 35 ط المنار، ونيل الأوطار5 / 152، وفتح القدير 5 / 84 وجاء فيه."وأما البطلان فيما إذا قال بعتكه بألف حالا، وبألفين إلى سنة فلجهالة الثمن". ومغني المحتاج 2 / 31

(2) حديث"نهى عن بيعتين في بيعة"رواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا، وقال الترمذي حسن صحيح. ورواه البيهقي أيضا، وزاد"صفقة واحدة". (فيض القدير 6 / 308)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت