فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11355 من 31949

جِهَةِ الشَّهَادَةِ يَجِبُ فِيهِ اثْنَانِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، إِلاَّ إِذَا لَمْ يُقْدَرْ عَلَى اثْنَيْنِ. وَإِنْ كَانَ عَلَى جِهَةِ الإِْخْبَارِ وَالرِّوَايَةِ فَلاَ يَجِبُ فِيهِ التَّعَدُّدُ وَيَكْفِي فِيهِ الْمُخْبِرُ الْوَاحِدُ وَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُسْلِمٍ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل أَهْل الْمَعْرِفَةِ فِي الْعُيُوبِ، وَمِنْهُمُ الطَّبِيبُ وَالْبَيْطَارُ، وَالْخَارِصُ، وَالْقَائِفُ، وَالْقَسَّامُ، وَقَائِسُ الشِّجَاجِ وَنَحْوُهُمْ (1) .

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُعْتَبَرُ قَوْل الْوَاحِدِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى. قَال ابْنُ فَرْحُونَ: الْقِيمَةُ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا حَدٌّ كَتَقْوِيمِ الْعَرْضِ الْمَسْرُوقِ، هَل بَلَغَتْ قِيمَتُهُ النِّصَابَ أَمْ لاَ؟ فَهَاهُنَا لاَ بُدَّ مِنَ اثْنَيْنِ. وَقَال نَقْلًا عَنِ الْمُدَوَّنَةِ: إِذَا اجْتَمَعَ عَدْلاَنِ مِنْ أَهْل الْبَصَرِ عَلَى أَنَّ قِيمَتَهَا ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ (2) .

وَقَال: وَيَكْفِي الْوَاحِدُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّؤَال، وَفِيمَا كَانَ عِلْمًا يُؤَدِّيهِ.

وَمِثْلُهُ مَا قَال فِي قَائِسِ الْجِرَاحِ مِنَ الاِكْتِفَاءِ بِقَوْل الْوَاحِدِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ عَلَى جِهَةِ الشَّهَادَةِ.

وَجَاءَ فِي مَعِينِ الْحُكَّامِ: مَا بَطَنَ مِنَ الْعُيُوبِ فِي حَيَوَانٍ - فَالطَّرِيقُ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْل الْبَصَرِ إِنْ أَخْبَرَ وَاحِدٌ عَدْلًا يَثْبُتُ الْعَيْبُ فِي الْخُصُومَةِ. وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ الاِكْتِفَاءُ بِقَوْل الْقَائِفِ

(1) معين الحكام ص 115، وتبصرة الحكام 1 / 229، 232، والخرشي 6 / 185، وابن سلمون على تبصرة الحكام 1 / 228، 229، ومغني المحتاج 1 / 387، والمغني 2 / 707 و 9 / 126، 270.

(2) تبصرة الحكام 1 / 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت