فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29316 من 31949

الْفُقَهَاءُ فِي تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ التَّأْجِيرُ فِيهَا.

فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ الَّتِي يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ تَأْجِيرُ الْمَوْقُوفِ فِيهَا إِذْ لاَ تَوْقِيتَ فِي ذَلِكَ فَتَجُوزُ الإِْجَارَةُ مُدَّةً تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا بِحَيْثُ لاَ يَلْحَقُهَا مَوْتٌ أَوْ هَدْمٌ لإِِمْكَانِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ.

وَيَذْكُرُ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي تَبْقَى فِيهَا الْعَيْنُ غَالِبًا يَرْجِعُ إِلَى أَهْل الْخِبْرَةِ فَيُؤَجَّرُ الدَّارُ وَالرَّقِيقُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَالدَّابَّةُ عَشْرَ سِنِينَ وَالثَّوْبُ سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ، وَالأَْرْضُ مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ.

وَفِي قَوْلٍ: لاَ يُزَادُ عَلَى سَنَةٍ لاِنْدِفَاعِ الْحَاجَةِ بِهَا، وَفِي قَوْلٍ عَلَى ثَلاَثِينَ سَنَةً لأَِنَّهَا نِصْفُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ.

وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: أَقَل مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ الأَْرْضُ فِيهَا لِلزِّرَاعَةِ مُدَّةُ زِرَاعَتِهَا، وَأَقَل مُدَّةٍ تُؤَجَّرُ الدَّارُ لِلسُّكْنَى يَوْمٌ (1) .

وَيَقُول الْحَنَفِيَّةُ: لَوْ أَهْمَل الْوَاقِفُ مُدَّةَ الإِْجَارَةِ قِيل: تُطْلَقُ الزِّيَادَةُ لِلْقَيَّمِ وَقِيل: تُقَيَّدُ بِسَنَةٍ مُطْلَقًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ إِذَا طَالَتْ تُؤَدِّي إِلَى إِبْطَال الْوَقْفِ فَإِنَّ مَنْ

(1) مغني المحتاج 2 / 349، وشرح منتهى الإرادات 2 / 363، وتحفة المحتاج 6 / 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت