فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الله تعالى: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} (38) سورة القصص صدق الله العظيم
والنقطة المهمة المذكورة في القرآن هي أن هامان هو الشخص الذي أمره فرعون بأن يبني له صرحا ليتطلع لآله موسى وهنا يظهر إعجاز القرآن في حقيقة هامان والتي لم تعرف حقيقته إلا بعد فك رموز اللغة الهيروغليفية بعكس التحريف الذي في التوراة والأنجيل الذي يذكر لنا بأنه كان وزيرًا وخليلا لأحشوريش ملك الفرس
المصدر: كتاب معجزات القرآن للمؤلف هارون يحيي
وجاء في كتاب: اليهود بين القرآن و التوراة و معطيات العلم الحديث للأستاذ عبد الرحمن غنيم تحت عنوان هامان وفرعون ما يلي:
قال تعالى: (( و قال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري فأوقد لي يا هامان على الطين فأجعل لي صرحًا لعلي أطلع إلى إله موسى و إني لأظنه من الكاذبين ) ) [سورة القصص: 38] .
يخاطب فرعون وجهاء قومه الذين تمتلئ العيون من مهابتهم ، أنه يرى أنه لا إلًا غير فرعون ، فينادي هامان طالبًا منه أن يبني له من الطين المحروق و هو القرميد بناءً شاهقًا ، (( لعلي أن أرى إله موسى و إني لأراه من الكاذبين ) ).
تدل هذه الآية على عدة إعجازات غيبية:
1.تأليه فرعون لنفسه: في قوله ( ما علمت لكم من إله غيري ) و الأبحاث الأثرية التي قامت حول الحضارة المصرية القديمة تأكد أن الفراعنة منذ الأسرة الرابعة كانوا يصرحون ببنوتهم للإله رع الذي يمثل إله الشمس التي كان يعبدها قدماء المصريين ،بل إن اسم رع دخل في ألقاب الفراعنة ، مثل"رع نب"أي الرب الذهبي و لعل أوضح دليل على تأليه الفراعنة لأنفسهم كما يقول بريستد عالم الآثار و التي حفظتها نصوص الأهرام هي أنشودة للشمس تربد فيها هوية الملك بإله الشمس ، إن هذه الأنشودة تخاطب مصر ، في تعداد طويل و رائع للمنافع التي تستمتع بها ، تحت حماية و سيادة إله الشمس ، فعلى ذلك يمنح فرعون مصر نفس المنافع ، ولهذا يجب أن يتسلم نفس الهبات من مصر ، و لذا الأنشودة بأكملها تعاد بوضع اسم فرعون أينما يجيء اسم رع أو حورس في الأنشودة الأصلية [1] .
2.الإعجاز الثاني هو استعمال الفراعنة الأجر في بناء الصروح: فقد طلب فرعون من هامان أن يبني له من الطين المحروق ( الأجر ) صرحًا ، و هذا يعتبر من الإعجاز التاريخي للقرآن الكريم فقد ظل الاعتقاد السائد عند المؤرخين أن الآجر لم يظهر في مصر القديمة قبل العصر الروماني و ذلك حسب رأي المؤرخين مثل الدكتور عبد المنعم أبو بكر في كتابه الصناعات ، تاريخ الحضارة المصرية ص485و الذي يرى في ذلك إشكال في رأيه و ما جاءت به الآيات السابقة التي تبين طلب فرعون من هامان أن يبني لي صرحًا من الآجر أو الطين المحروق و ظل هذا هو رأي المؤرخين إلى أن عثر عالم الآثار بتري على كمية من الآجر المحروق بنيت به قبور ، و أقيمت به بعض من أسس المنشآت ، ترجع إلى عصور الفراعين رعمسيس الثاني و مرنبتاح و سيتي الثاني من الأسرة التاسعة عشر (1308 1184 ق. م ) و كان عثوره عليها في:"نبيشة"و"دفنه"غير بعيد من بي رعمسيس ( قنطير ) عاصمة هؤلاء الفراعين في شرق الدلتا . [2]
3.أما الإعجاز الثالث هو الإشارة إلى أحد أعوان فرعون باسمه"هامان"فقد وجد العلماء الآثار هذا الاسم مكتوبًا على نصب أحد فراعنة مصر القديمة و هذا النصب موجود في متحف هوف بفينا كما يأكد هذا النص أن هامان كان مقربًا من فرعون و قد ورد أيضًا أسم هامان في"قاموس أسماء الأشخاص في المملكة الجديدة:"
وهو القاموس المستند على مجموعة المعلومات المستقاة من الكتابات المصرية القديمة و وردت الإشارة إلى هامان على أن رئيس البناءين في معامل نحت الحجارة و هذا يتوافق مع القرآن الذي يشير إلى هامان على أنه المسؤل عن تشييد الصروح في مملكة الفرعون [3] .
تطور الفكر و الدين في مصر القديمة بريستد ص185
كتاب الحضارة المصرية تأليف محمد بيومي مهران ج3 ص429
كتاب قصة موسى مع فرعون تأليف هارون يحيى عن موقع هارون يحيى على شبكة الإنترنت
يزعم النصارى ان هناك سورتين حذفتا من القرآن الكريم و هما سورة الحفد والخلع ونصهما:
(( اللهم إنا نستعينك و نستهديك و نستغفرك و نتوب إليك و نؤمن بك و نتوكل عليك و نثني عليك الخير كله .نشكرك و لا نكفرك . ونخلع و نترك من يفجرك .اللهم أياك نعبد و لك نصلي و نسجد .و إليك نسعى و نحفد و نرجورحمتك و نخاف عذابك الجد بالكفار ملحق ) )
الجواب