فهرس الكتاب

الصفحة 3283 من 4557

محمد يعري ابنته فاطمة أمام العبيد

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أعداء الله من النصارى لما عجزوا عن تنصير المسلمين -أخذوا في تشكيكهم في دينهم ليخرجوهم عن الإسلام- قال الله تعالى: وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء {النساء:89} ، وإن ما ورد في رسالتك منه ما هو كذب صراح، ومنه ما هو تحريف للنصوص ومنه ما هو شبهات لا تثبت عند التمحيص، ولكن لكثرتها، وضيق وقتنا وتوارد الأسئلة علينا نكتفي بالرد على شبهة واحدة كمثال لطريقتهم الخبيثة في تشكيك المسلمين في دينهم، فقد ذكروا قول النبي"ألا خمرته؟"في باب شرب النبيذ وتخمير الإناء من صحيح الإمام مسلم -وكأنه يبيح للمسلمين شرب الخمر- والحديث -كما في صحيح مسلم- عن أبي حميد الساعدي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بقدح لبن من النقيع ليس مخمرًا، فقال: ألا خمرته، ولو أن تعرض عليه عودًا؟ قال: أبو حميد: إنما أمر بالأسقية أن توكأ ليلًا، وبالأبواب أن تغلق ليلًا. انتهى.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: قوله (ليس مخمرًا) أي ليس مغطى، والتخمير: التغطية، ومنه: الخمر لتغطيتها على العقل، وخمار المرأة لتغطيته رأسها. انتهى.

ومن هذا المثال يتضح تلبيسهم ويظهر سوء طويتهم وخداعهم للسذج الذين لا يميزون بين الحق والباطل فيما نقلوه ونسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم، هذا وننصحك بعدم الدخول على هذا الموقع ولا غيره من المواقع التي تشكك المسلم في دينه وفي صدق نبيه وعصمته.

وإن الشبهات التي يثيرونها اليوم قد أثارها المستشرقون وغيرهم من قديم، ولم تؤثر ولن تؤثر بإذن الله تعالى في الإسلام، ذلك ما يجب أن يعتقده كل مؤمن بالله تعالى مصدق بوعده حيث يقول: يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ {التوبة:32} ، وما مثل هؤلاء إلا كما يقول الشاعر:

كناطح صخرة يومًا ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل.

وانظري طائفة من ردود العلماء على أباطيل هؤلاء وأمثالهم في موقع الأزهر على الإنترنت.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

(الشبكة الإسلامية)

تساؤلات وعلامات استقهام تثيرها دراسة المستشرقين للإسلام فهم لا يؤمنون به ولا يتخذونه عقيدة بل لا يكفون عن الطعن فيه وربما عاش الواحد منهم عمرا كاملا يدرس الإسلام من دون أن يغير في فكره شيئا بل ربما ازداد حنقا على الإسلام والمسلمين فلماذا إذا يدرسون ديننا ويعكفون عليه السنين الطوال ؟ وفي هذه الأسطر نحاول الإجابة على هذا السؤال .. فالمستشرقون يسلكون في دراستهم منهجا غير علمي وغير سليم ، فهدفهم دائما التشكيك في الإسلام في الدين والألوهية والنبوة والرسالة ولهم خطوط فكرية ثابتة ينفثون من خلالها ادعاءاتهم وسمومهم .

ومن أهداف المستشرقين في دراستهم للإسلام ما يلي:

أولا: محاولة التشكيك في الدين والألوهية ومحاولة التشكيك في النبوة والرسالة وفساد تناولهم لمفهوم الدين عامة والإسلام خاصة .

يرتبط مفهوم الاستشراق للإسلام بمفاهيم اللاهوت من ناحية العلمانية والمادية من ناحية أخرى فهم في النظرة إلى الإسلام لا يستطيعون أن يخرجوا عن مفهوم العلاقة بين النصرانية - الغربية - وبين المجتمع الأوربي ، ولا يستطيعون التحرر من - فردية النصرانية - وارتباطها بالتطبيق السائد في الغرب .

كذلك فإن اعتمادهم على منهج علم الأديان لا يستطيع أن يعالج الإسلام كبقية الديانات فالإسلام فوق الحقائق الطبيعية والاجتماعية والفلسفية والعلمية التي يقول بها المستشرقون .

كذلك فإن رؤية المستشرقين بزعم العالم أوجد نفسه دون حاجة إلى علة خارجية كما يعبرون هذا المفهوم يرفضه الإسلام تماما: ذلك أن النظرة الدهرية مستوحاة من فلسفة هرقليط اليوناني ومن هيجل ونيتشه في العصر الحديث .

وكذلك أخطأوا في فهم صفات الألوهية فبعضهم يرى أن نسبة الباري إلى العالم كنسبة المخرج إلى المنظر ، وهو فهم لا يقره الإسلام فالله تبارك وتعالى هو عالم الغيب والشهادة وهو ممسك السموات والأرض لحظة بعد لحظة ، وهو ذات مطلقة قائمة بنفسها لا تحل بالعالم ولا تتحدد به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت