فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
10-مهم جدًا أن نتفق على أن الإسلام لم يفرق بين الرجل والمرأة من حيث الذات، وإنما راعي الفروق الفردية في المهمات، وهنا نذكر بعض النصوص في المساواة:
•قال تعالى:( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم
من بعض ).• ويقول: أيضًا: ( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ، ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) .
•ويقول عزوجل: ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرًا) ، ثم أن البيان يعود فيزيد هذه الحقيقة تأكيدًا ، إذ يبرزها فيما يشبه الصياغة المحددة القانونية، فيقول: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير ) .
11-قد يعترض قائل بأن الله تعالى قال: ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) ، فأنتم تفضلون الرجل على المرأة !
وهنا نقول: بأن الأفضلية هنا للتناسب المصلحي وليس الجنس .
فالرجل من أهم وظائفه الاجتماعية توفير المسكن والعيش الكريم، والمرأة من أهم وظائفها الاجتماعية الرضاعة والحضانة ورعاية الأطفال ، وكل واحد منهما أفضل من الآخر
بموقعه ، وهذا معنى"بما فضل الله بعضهم على بعض"فهو تفضيل بما يتناسب وقدرات الإنسان ،وإلا فنحن متفقون أن القوامة"رعاية وإدارة"وليست تفضيلًا .
12-لو أسقطنا عن الرجل قوامته وجعلناها للمرأة ، فإننا نكون قد أسقطنا عنه مسؤولية النفقة، وهنا تلزم المرأة بتأمين الحماية المستقبلية للأسرة وتوفير الأمن والطعام مما سيؤثر على أولوياتها الاجتماعية من حفظ البيت ورعاية الأبناء .
من أجل ذلك حرر الإسلام المرأة من مسؤولية العمل في الوقت الذي لم يمنعها منه، حتى تختار ما يناسبها .
13-إن القانون الإنجليزي حتى عام 1805 كان يجيز بيع الرجل لزوجته، بما أنه قيم عليها، وبقيت عملية البيع قائمة حتى بداية القرن العشرين، كما أن البرلمان الإنجليزي في عهد هنري الثامن أصدر حظرًا على المرأة يمنعها من قراءة الإنجيل .
بينما عندنا نحن حفظت النسخة الوحيدة لأفضل كتاب على وجه الأرض بيد إمرأة ألا وهي السيدة"حفصة بنت عمر"رضي الله عنها .
14-إن مما تقوله المرأة في قسم الزواج عند النصارى"وأقسم أن أكون مطيعة لزوجي"بينما عندنا في الإسلام تقول:"قبلت هذا الزوج".
15-يجوز في الإسلام أن تكون المرأة وصية على الصغار وناقصي الأهلية ، وأن تكون وكيلة عن أي شخص حتى عن والديها أو زوجها في أعمالهم وتصريف أموالهم إذن القوامة كما ذكرنا رعاية وإدارة وليست رئاسة وتسلط .
والذين يظنون أن آية سورة البقرة:
(يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذى عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئًا فإن كان الذى عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شىء عليم * وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤدِّ الذى اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم ) .
الذين يظنون أن هذه الآية ـ282ـ تجعل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل بإطلاق ، وفى كل الحالات مخطئون وواهمون.. فهذه الآية تتحدث عن دَين خاص.. في وقت خاص ، يحتاج إلى كاتب خاص ، وإملاء خاص ، وإشهاد خاص..
وهذه الآية ـ في نصها ـ استثناء:
(.. إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها) .
ثم إنها تستثنى من هذه الحالة الخاصة الإشهاد على البيوع ، فلا تقيدها بما قيدت به حالة هذا الدين الخاص.. ثم إنها تتحدث ، مخاطبة ، لصاحب الدين ، الذى يريد أن يستوثق لدينه الخاص هذا بأعلى درجات الاستيثاق.. ولا تخاطب الحاكم ـ القاضى ـ الذى له أن يحكم بالبينة واليمين ، بصرف النظر عن جنس الشاهد وعدد الشهود الذين تقوم بهم البينة.. فللحاكم ـ القاضى ـ أن يحكم بشهادة رجلين.. أو امرأتين.. أو رجل وامرأة.. أو رجل واحد.. أو امرأة واحدة.. طالما قامت البينة بهذه الشهادة..