[5] "ولا يختلف الشعر النصراني عن شعر الشعراء الوثنيين بشيء... من الصعب على الباحث أن يجد فرقًا كبيرًا بين شعر الشعراء النصارى وشعر الشعراء الوثنيين. ولهذا ذهب بعض المستشرقين إلى ان من الصعب التحدث عن وجود شعر نصراني عربي له ميزات امتاز بها عن الشعر الوثني قبل الإسلام". انظر: العرب قبل الإسلام، د. جواد علي، الفصل166، 4/ 1311.
[6] انظر في سفر التكوين ما نسبوه إلى الأنبياء الكرام: نوح u 9/20-27ولوط u 19/30-38وإسحاق u 29.
[7] كي يتقن كفار قريش حبك فرية تلقي رسول الله صلى الله عليه وسلمالقرآن، وضعوا في معلمه شرطين: الأول: أن يكون من سكان مكة؛ ليتحقق زعمهم بتلقي القرآن عنه بكرة وأصيلًا. والثاني: أن يكون من غير قومهم وملتهم، ليُمكن عندها أن يُقال إن عنده علم ما لم يعلموا.. والتمسوا الشرطين فلم يجدوهما إلا عند حداد رومي. انظر: مدخل إلى القرآن، د. محمد دراز، ص134.
قلت: لو تحقق الشرطان في ورقة ـ أو غيره من أحبار اليهود والنصارى ـ ، لما أوقعوا أنفسهم في فضيحة انتقاء الحداد معلمًا مزعومًا.
[8] الجلوس عند الحداد ـ وخاصة في ذلك الزمان ـ لا يرتاح إليه أحد. وقد وصف ما ينتاب المرء نتيجة ذلك الجلوس، من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلمبأروع وصف حين قال:"مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ. لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ. وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ، أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً". رواه البخاري في البيوع باب في العطار وبيع المسك 2101 . ولك أن تتخيل كيفية استماع القرآن الكريم لأول مرة، وأصوات مطارق الحدادين، ونار الكير، ناهيك عن الرائحة التي تصد حضور الذهن الضروري لأي تعليم.. فلو أراد حفظ نشيدٍ من أناشيد الأطفال في ذلك الجو، لكان متعذرًا عليه !
[9] قال تعالى:"وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ" [الأنبياء: 105] وفي مزامير داود [37/11] "الأبرار يرثون الأرض". فذكر ذلك بكل مصداقية، عكس متى الذي اقتبس تلك الفقرة ذاتها في إنجيله [5/5] دون الإشارة إلى اقتباسها.
[10] قال ابن تيمية: وجميع الأنبياء كانوا على دين الإسلام. انظر مجموع الفتاوى 27/370 وانظر الأدلة على كون كل الأنبياء دينهم الإسلام في: الخطاب الدعوي للأنبياء والدعاة في القرآن الكريم، عبد الرحيم الشريف، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة آل البيت، الأردن، 2001م، ص16-76.
[11] تفسير المنار، محمد رشيد رضا 3/249.
[12] انظر: الإسلام في قفص الاتهام، د. شوقي أبو خليل، ص32-39 والقرآن ليس دعوة نصرانية، د. سامي عصاصة ص65-117. ووحي الله، د. حسن عتر، ص139-165.
[13] انظر: الكامل في التاريخ، ابن الأثير، 1/23. والبداية والنهاية، ابن كثير، 2/295.
[14] كان ورقة يعبد الأصنام طيلة ستين سنة، ثم ذهب يبحث عن أفضل دين هو ومجموعة من أصدقائه، وترددوا بين الشرك والنصرانية واليهودية، ثم استقر رأيه ورأي أكثرهم على الحنفية. وكان عمر ورقة عند بعثة النبي مائة سنة. انظر: البداية والنهاية لابن كثير: 2/340 والسيرة الحلبية لعلي الحلبي 1/116، والاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر 2/616. فهو لا يملك ذلك العلم الواسع.
بقلم: ياسر محمود الأقرع
نقف ضمن سلسلة دراساتنا البلاغية التي نتناول فيها بعض نصوص الكتاب المزعوم"الفرقان الحق"عند الآيات الثلاث في أوّل السورة التي حملت اسم"سورة القدر". والاقتصار على هذه الآيات في دراسة السورة يرجع إلى أمرين:
أولهما: انقطاعها شكلًا ومعنى عما يليها من الآيات في النص ذاته .
ثانيهما: إن الآيات الثلاث في مطلع السورة محاولة ساذجة تهدف إلى تقليد سورة القدر في القرآن الكريم .
وإذا كنا نؤمن حتمًا أنه لا مجال للمقارنة بين عظمة النص القرآني ، وسخافة الفرقان الشيطاني ، ولا يُعَدُّ هذا الأمر ( أي المقارنة ) هدفًا من أهداف هذه الدراسة، فإننا سنترك للقارئ بعد الوقوف على التحليل البلاغي لما سنعرضه أن يتبين اضطراب الصياغة اللغوية، وضعف البناء البياني الذي يختزنه النص في آياته الثلاث .
تقول الآيات الثلاث في مطلع سورة القدر من الفرقان المزعوم:
1-إنا أنزلناه في ومضة الفجر في ساعة القدر
2-نورًا للضالين وهدى للناس كافة في كل عصر
3-فرقان حق وحكم عدل وقول فصل في كل أمر
الساعة ستون ومضة:
يطلق على هذا النص اسم"سورة القدر"ويفترض ، انطلاقًا من هذه التسمية، أن يكون لهذا الاسم ( القدر ) شأنًا مهمًا ، أو دلالة مميزة ، جعلت منه عنوانًا للنص وفاتحة للدخول إليه .