فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 4557

ويدعون أن سيدنا سليمان كان يفضل حب الدنيا على حب الله:

(إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيّ الصّافِنَاتُ الْجِيَادُ. فَقَالَ إِنّيَ أَحْبَبْتُ حُبّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبّي حَتّىَ تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ. رُدّوهَا عَلَيّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسّوقِ وَالأعْنَاقِ) (ص: 31 - 3)

عرضت على سيدنا سليمان الخيل الجميلة الكثيرة وقت العشي وهو من الظهر أو العصر إلى نهاية النهار. فغفل عن ذكر الله وتسبيحه سهوًا ونسيانًا. فعدها خطيئة مبررًا ذلك بأنه أحب الخير عن ذكر الله نافلةً. ودومًا تجد في القرآن الكريم الأنبياءَ ينسبون أي سهو أو نسيان أو ترك الأوْلَى بأنه خطأ. وهو في الحقيقة ليس كذلك لأن الله لا يؤاخذ بالسهو والنسيان. ولذلك لم يستغفر سيدنا سليمان من ذلك بل وأخذ يمسح بيديه على أجسام الخيل تعبيرًا عن حب نعم الله والاعتراف بفضله سبحانه.

12-... ويقولون أن أيوب نسب الضر للشيطان في قول القرآن الكريم:

(وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيّوبَ إِذْ نَادَىَ رَبّهُ أَنّي مَسّنِيَ الشّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) (ص: 41)

إن كلمة"الشيطان"لا تطلق فقط على إبليس وذريته، بل تطلق على كل ما يضر:

الشيطان اسم لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات. (مختار الصحاح)

قال عليه السلام: (الحسد شيطان والغضب شيطان) (مفردات غريب القرآن للأصفهاني)

وعليه تنصرف لفظة"الشيطان"إلى كل ما يضر من الجن والإنس والحيوانات والميكروبات وما شابه بل والصفات المذمومة كالغضب والحسد. ويفسر ذلك قول سيدنا أيوب نفسه:

{وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (83) سورة الأنبياء

هذا والسلام عليكم

ورحمة الله

وبركاته

أخوكم وصديقكم وزميلكم

زيد جلال

صَدَاق امرأة موسى

الشبهة:

إن في سورة القصص أن موسى أصدق امرأته من مدين خدمة ثمانى أو عشر لأبيها . وفى التوراة أنه كان له سبع بنات لا اثنتين ، وأنه لم يصدق المرأة . لا بالخدمة ولا بما يقوم مقامها.

الرد على الشبهة:

هب أنه كان عنده سبعة . وقدم له اثنتين لائقتين بحاله لينتقى واحدة منهما . فما هو الإشكال في ذلك ؟ وحال يعقوب مع خاله"لابان"، كحال موسى مع كاهن مديان . فإنهما كانا يتعيشان من رعى الغنم . وخدم يعقوب خاله سبع سنين صداقًا لابنته الأولى"ليئة"وخدم سبع سنين أخرى صداقًا لابنته الأخرى"راحيل"وموسى هارب من أرض مصر بلا مال . فكيف يتزوج في أرض غريبة بلا مال .

وفى النص ما يدل على ما اتفقا عليه . وهو"فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل . فأعطى موسى صفورة ابنته"ارتضى على ماذا ؟ ولماذا قال بعد الارتضاء:"فأعطى موسى صفورة ابنته"؟ والنص كله هو:"وكان لكاهن مديان سبع بنات . فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن . فأتى الرعاة فطردوهن . فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن ."

فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن قال: ما بالكن أسرعتن في المجئ اليوم ؟ فقلن: رجل مصرى أنقذنا من أيدى الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضًا وسقى الغنم . فقال لبناته: وأين هو ؟ لماذا تركتن الرجل ؟ ادعونه ليأكل طعامًا . فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة ابنته" [خر 2: 16] وفى النص السامرى:"فلما أمعن موسى في السكنى مع الرجل ؛ أعطاه صفورة ابنته لموسى زوجة"."

الشبهة:

إن في القرآن أن بنى إسرائيل ورثوا أرض مصر بعد هلاك فرعون . وهذا خطأ فإنهم لم يرثوا إلا أرض كنعان .

الرد على الشبهة:

1 ـ على قوله: إن دعوة موسى كانت خاصة لبنى إسرائيل . فإن حدود مصر تبدأ من"رفح"وهم يقولون: إن المواعيد هى من النيل إلى الفرات . فيكون الجزء من رفح إلى النيل داخلًا في الإرث .

2 ـ والإرث ليس لاستغلال خيرات الأرض وتسخير أهلها في مصالح اليهود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت