فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المسألة الأولى: لا شك أن قوله { يا ويلتى } كلمة تحسر وتلهف، وفي الآية احتمالان: الأول: أنه ما كان يعلم كيف يدفن المقتول، فلما تعلم ذلك من الغراب علم أن الغراب أكثر علمًا منه وعلم أنه إنما أقدم على قتل أخيه بسبب جهله وقلة معرفته، فندم وتلهف وتحسر على فعله. الثاني: أنه كان عالمًا بكيفية دفنه، فإنه يبعد في الإنسان أن لا يهتدي إلى هذا القدر من العمل، إلا أنه لما قتله تركه بالعراء استخفافًا به، ولما رأى الغراب يدفن الغراب الآخر رق قلبه وقال: إن هذا الغراب لما قتل ذلك الآخر فبعد أن قتله أخفاه تحت الأرض،أفأكون أقل شفقه من هذا الغراب، وقيل: إن الغراب جاء وكان يحثي التراب على المقتول، فلما رأى أن الله أكرمه حال حياته بقبول قربانه. وأكرمه بعد مماته بأن بعث هذا الغراب ليدفنه تحت الأرض علم أنه عظيم الدرجة عند الله فتلهف على فعله، وعلم أنه لا قدرة له على التقرب إلى أخيه إلا بأن يدفنه في الأرض، فلا جرم قال: يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب.
المسألة الثانية: قوله: { يا ويلتى } اعتراف على نفسه باستحقاق العذاب، وهي كلمة تستعمل عند وقوع الداهية العظيمة، ولفظها لفظ النداء، وكأن الويل غير حاضر له فناداه ليحضره، أي أيها الويل احضر، فهذا أوان حضورك، وذكر { يا } زيادة بيان كما في قوله
{ يا ويلتى أألد } [هود: 72] والله أعلم.
المسألة الثالثة: لفظ الندم وضع للزوم، ومنه سمي النديم نديمًا لأنه يلازم المجلس
وفيه سؤال: وهو أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الندم توبة» فلما كان من النادمين كان من التائبين فلم لم تقبل توبته؟
أجابوا عنه من وجوه: أحدها: أنه لما لم يعلم الدفن إلا من الغراب صار من النادمين على حمله على ظهره سنة، والثاني: أنه صار من النادمين على قتل أخيه، لأنه لم ينتفع بقتله، وسخط عليه بسببه أبوه وإخوته، فكان ندمه لأجل هذه الأسباب لا لكونه معصية، والثالث: أن ندمه كان لأجل أنه تركه بالعراء استخفافًا به بعد قتله، فلما رأى أن الغراب لما قتل الغراب دفنه ندم على قساوة قلبه وقال: هذا أخي وشقيقي ولحمه مختلط بلحمي ودمه مختلط بدمي، فإذا ظهرت الشفقة من الغراب على الغراب ولم تظهر مني على أخي كنت دون الغراب في الرحمة والأخلاق الحميدة فكان ندمه لهذه الأسباب، لا لأجل الخوف من الله تعالى فلا جرم لم ينفعه ذلك الند.
أما قول: وهل نتصوّر أن قايين كان يجهل هذا الأمر وقد كان يرى مدة حياته الذبائح تُقدّم لله؟
فالرد على ذلك: واضح أن صاحب الشهبة مختل عقليًا ، لأن أول من دُفن على الآرض كان هابيل فمن أين كان يعلم قابيل طريقة الدفن ... القصة في بدء الخليقة وليست في عهد متقدم
أما قول: وكتاب الله لا يتكلم عن هذه الخرافة
فالرد: لقد صدق ، فالخرافات لم نسمع عنها إلا من الكتاب المقدس وسفر رؤيا يوحنا
الله خروف
رؤيا 17:14
هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك والذين معه مدعوون ومختارون ومؤمنون
الله يطلق زوجته
اشعياء
50: 1 هكذا قال الرب اين كتاب طلاق امكم التي طلقتها او من هو من غرمائي الذي بعته اياكم هوذا من اجل اثامكم قد بعتم و من اجل ذنوبكم طلقت امكم
حزقيال 12:4
وتأكل كعكا من الشعير . على الخرء الذي يخرج من الانسان تخبزه امام عيونهم
"وَا تَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا ; (آية 148) ."وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ; (طه 20: 85) ."فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ 88 فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى ; (عددا 87 ، 88) . ; قَالَ ; (أي موسى) ;فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا ; (عددا 95 ، 96) . وفي الأعراف (150) أن موسى ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه، قال: يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ."
قوله له خُوار هو صوت البقر، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة وجمهور أهل التفسير. وقيل إنه خار مرّة، وقيل كان يخور كثيرًا، وكلما خار سجدوا له، وإذ سكت رفعوا رؤوسهم. أما السامري فاختلفوا فيه، فتارةً قالوا إنه من عظماء بني إسرائيل من قبيلة، يقال لها السامرة، وقيل كان من القبط، وكان جارًا لموسى فآمن به، وقيل كان علجًا من علوج كرمان رفع إلى مصر وكان من قوم يعبدون البقر. فهذا السامري قذف من تراب حافر فرس جبريل في فم العجل، فخار. فإن قلتَ كيف عرف السامريُّ جبريلَ ورآه دون سائر الناس؟ فالجواب إنهم قالوا إن أمه ولدته في السنة التي كان يُقتل فيها البنون، فوضعته في كهفٍ حذرًا عليه من القتل، فبعث الله إليه جبريل ليربّيه لما قضى الله على يديه من الفتنة.