فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
متشابه من جهة اللفظ فقط ، ومتشابه من جهة المعنى فقط ، ومتشابه من جهتهما .
-والمتشابه من جهة اللفظ ضربان:
1-أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة ، وذلك:
أ-إما من جهة غرابته نحو: الأبّ (113) ، ويزفون (114) .
ب-وإما من جهة مشاركة اللفظ كاليد ، والعين (115) .
2-والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركب ، وذلك ثلاثة أضرب:
أ- ضرب لاختصار الكلام نحو: ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ…) [النساء: 3] ، أي فلا تتزوجوهن وانكحوا … ،
ب- وضرب لبسط الكلام نحو: ( ليس كمثله شيء) [الشورى-11] ، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء . كان أظهر للسامع .
ج - وضرب لنظم الكلام نحو (أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيما( [ الكهف/1-2] ، تقديره: أنزل الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجًا . وقوله: (لولا رجالٌ مؤمنون( إلى قوله: (لو تزيّلوا( [ سورة الفتح /25] .
-والمتشابه من جهة المعنى: أوصاف الله تعالى ، وأوصاف يوم القيامة ، فإن تلك الصفات لا تتصور لنا ؛ إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسه ، أو لم يكن من جنس ما نحسه
-والمتشابه من جهة المعنى واللفظ جميعًا خمسة أضرب:
الأول: من جهة الكمية كالعموم والخصوص (116) نحو: (اقتلوا المشركين( [ التوبة5] .
والثاني: من جهة الكيفية كالوجوب والندب (117) ، نحو: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء( [النساء/3] .
والثالث: من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ (118) نحو: (اتقوا الله حق تقاته( [آل عمران: 102] .
والرابع: من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها( [البقرة: 189] وقوله: (إنما النسيء زيادة في الكفر( [التوبة: 37] ، فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه معرفة تفسير هذه الآية .
والخامس: من جهة الشروط التي بها يصح الفعل ، أو يفسد ، كشروط الصلاة والنكاح.
وهذه الجملة إذا تصورت ، علم أن كل ما ذكره المفسرون من تفسير المتشابه ، لا يخرج عن هذه التقاسيم .
ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب:
ضرب لا سبيل للوقوف عليه ، كوقت الساعة ، وخروج دابة الأرض ، وكيفية الدابة ونحو ذلك .
وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته ، كالألفاظ الغريبة والأحكام المغلقة .
وضرب متردد بين الأمرين ، يجوز أن يختص بمعرفة حقيقته بعض الراسخين في العلم ، ويخفى على من دونهم ، وهو الضرب المشار إليه بقوله عليه الصلاة والسلام لابن عباس"اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل".
وإذا عُرفت هذه الجملة عُلم أن الوقف على قوله: (وما يعلم تأويله إلا الله( ووصله بقوله (والراسخون في العلم( جائز ، وأن لكل واحد منهما وجها حسبما دل عليه التفصيل المتقدم . اهـ .
الآيات الكونية في كتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، لا يمكن أن تفهم فهمًا صحيحًا في إطار اللغة وحدها ، فلابد من توظيف الحقائق العلمية الصحيحة حتى تفهم دلالة هذه الآيات وتطبق بضوابط شديدة ، بمعنى ألا يتم تكلف أو اعتساف أو ليّ لأعناق الآيات ، لأن القرآن لا يحتاج ذلك ، ولأن القرآن في الأصل كتاب هداية ... أنزله الله هداية للإنسان في القضايا التي لا يستطيع الإنسان أن يضع لنفسه فيها ضوابط صحيحة كقضايا العقيدة ، والعبادة والأخلاق والمعاملات ، ولكن الله يعلم بعلمه المحيط أن الإنسان سيصل في يوم من الأيام إلى زمن مثل زماننا هذا، يفتح الله عليه الدنيا من أطرافها... فيرى من حقائق هذا الكون ما يذهله وما يطغيه في الوقت نفسه، فيطبق هذه السنن في تقنيات متقدمة، ويتخيل أنه ملك هذا الكون وأنه المهيمن عليه فينسى الدين والآخرة والبعث والجنة والنار ، فلا يؤمن إلا بالماديات الملموسة والمحسوسة ، لذلك أبقى الله لنا في كتابه وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم هذه الإشارات الكونية لإقناع الإنسان أن القرآن لا يمكن أن يكون صناعة بشرية ، فالإنسان لم يصل إليها إلا بعد مجاهدة طويلة عبر مئات السنين وعشرات الآلاف من العماء ، ولكي يؤكد أن الذي خلق قادر على إفناء ما قد خلق وعلى إعادة بعثه من جديد وللاستشهاد على طلاقة قدرته في إبداع الخلق . إلا أنه يجب التأكد أن القرآن الكريم وآياته المعجزة لم تأت لنا بهدف الإخبار العلمي المباشر ، أي أنه ليس المقصود منها إعطاء الإنسان معلومة ، لأن العقل البشري لا يستطيع أن يستوعب الأشياء دفعة واحدة ، فالعقل البشري يحتاج إلى النظر والاستقراء والتجربة والملاحظة والاستنساخ حتى يفهم القضية .
أرجو من اخوانى ان يوضحوا لى هذه النقطة
بالطبع نحن نؤمن ان الله ليس كمثله شئ و لكن ذكر أحدهم أن هناك حديث في صحيح مسلم (خلق الله آدم على صورته) فما الحل في هذه المسألة