فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ب إما بالنسبة لأبي هريرة فإنه كان معتزلًا للفتنة بين علي ومعاوية، فليس هو في هذه الناحية متحاملًا ولكن التحامل يظهر بالدس واختلاف الفضائل لأعدائه من مثل ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر (( لأعطينّ هذه الراية رجلًا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه ... فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياه ) ) (52) وليس هذا فقط فقد روى أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني يعني الحسن والحسين ) ) (53) ؟ وروى أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اللهم إني أحبهما فأحبهما ) ) (54) فمرحى بالهداية يا تيجاني.
ت أما بالنسبة لعروة فلست أدري من يقصده التيجاني ولعل أقرب احتمال إلى أنه عروة بن الزبير لأنه لم يعرف رجل باسم عروة أشهر منه خصوصًا وأنه روى عن عائشة وابن عمر أحاديث في فضائل أبي بكر ولم يشارك عروة في الفتنة بين علي ومعاوية، إذ كان صغيرًا لم يتجاوز العشر سنين لذلك يقول أحمد بن عبد الله العجلي: عروة بن الزبير تابعي ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن (55) .
ث أما قوله وعكرمة فلا شك أنه يقصد عكرمة بن أبي جهل فلا يوجد أحد اسمه عكرمة غيره وقد استشهد رضي الله عنه سنة 13ه واختلفوا في المعركة التي استشهد فيها فقيل قتل في اليرموك وقيل يوم أجنادين لأنهما وقعتا في نفس العام وعلى ذلك فعكرمة توفي قبل دخول الفتن إلى الأمة بسنوات طويلة فلست أدري ما دخله، فيما نحن فيه ويبدو أن التيجاني يتمتع بمعلومات جيدة عن التاريخ الإسلامي ورجاله!
ج أما قوله (( ولكن الله يقول { إنهم يكيدون كيدًا، وأكيد كيدًا فمهل الكافرين أمهلهم رويدًا } ) ) (56) . فأقول:
الله أكبر على المجرمين المارقين الذين ينزلون على خير الناس آيات الكفار ويتهمونهم بالكفر والعياذ بالله وما دروا أن هذه الآيات أولى بهم وبأشياعهم، ولكن أقول يأبى الله إلا أن يكشفهم أمام الناس ويخرج ما تكنه صدورهم من حقد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأقول لهذا التيجاني لأخوانه الرافضة { فسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } .
رابعًا الغريب ان تجد التيجاني يشن حملة ضاربة ضد أبو هريرة متهمًا إياه في أكثر من موضع في كتابه بأنه يروي الأحاديث المكذوبة والموضوعة ثم يحتج بما يرويه! فيستدل بحديث الحوض الذي يطعن به على الصحابة (57) ولم يدر أن راويه هو أبو هريرة! ثم يستدل على أفضلية علي بحديث الراية يوم خيبر (58) مع أن راوي الحديث هو أبو هريرة ويحتج بحديث الرجل الذي بال في المسجد (59) وقد رواه أبو هريرة أيضًا! ثم يدعي بعد ذلك أن أبا هريرة يختلق الفضائل لأعداء علي؟
موقع فيصل نور
ليس بإطلاق. فقد ورد أن الله حرم لحوم الحمر الأهلية من أجل ظهورها.
ما هو نظام الحكم في الإسلام إن كان شورى فلماذا وصى أبو بكر لعمر.
أولا: الذي صرح بأنها حصلت شورى هو علي بن أبي طالب وفي أهم مصادركم.
ثانيا: وسواء أوصى أو لم يوص المهم أن عليا أقر ما تثير
الشبهة حوله الآن. ولا أظن أسد أسد الله يقر باطلا.
ثالثا: أنت تحتج علينا بافتراض عقلاني بحت ولا تدري أنك تعارض ما قاله أمير المؤمنين. وهذا عيب في المنهجية.
رابعا: روينا بالأسانيد الصحيحة عن نبينا أنه قال: ويأبى والمؤمنون إلا أبا بكر» وقد تحقق ما قاله. وأنتم زعمتم أن الله أوصى ووعد فلم تثبتوا صحة ما زعمتموه ولم يتحقق.
هل تعتبر تقديم أبي بكر للصلاة دليلا على أفضلية أبي بكر وأنتم تقبلون إمامة الفاسق.
لسنا نحن الذين نقبل إمامة الفاسق. إنما رسول الله عليه الصلاه والسلام. واقتدى به علي. وكتبكم تشهد بذلك فقال: » وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن . ويستمتع فيها الكافر. ويبلغ الله فيها الاجل. ويجمع به الفئ، ويقاتل به العدو. وتأمن به السبل. ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح به بر ويستراح من فاجر (نهج البلاغة 92) .
وقد روت كتبكم أنه تولى ليس فقط الفاسق. بل تولى الجبت والطاغوت. وتنازل الحسن عنها لمن تصفونه بالفاسق الفاجر بل الكافر. فهلا اعترضتم على المعصومين قبل أن تعترضوا علينا؟
نعم امامة الفاسق مباحة لكن عندما يختار النبي اماما فيختار الامام الامثل. واختياره الأمثل فضيلة وأيما فضيلة.
تقديم أبي بكر إماما ليصلي بالناس في عهد النبي عليه الصلاه والسلام فضيلة احتج بها علي على أولوية أبي بكر في الإمامة.
وأبو بكر لم تثبت فضيلته لمجرد تقديمه للصلاة. وإنما لاقتران فضائل كثيرة غيرها مثل صحبته النبي عليه الصلاه والسلام في الغار. وكونه أحب الرجال إلى رسول الله عليه الصلاه والسلام. ثم تأتي قرينة الصلاة.
من هم الخلفاء الإثنا عشر؟
أتقصد حديث لا يزال الدين عزيزا؟