فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ذا الذي يجرؤ على ادعاء أنه يشرع للناس ، ويحكم فيهم ، خيرًا مما يشرع الله لهم ويحكم فيهم؟ وأية حجة يملك أن يسوقها بين يدي هذا الادعاء العريض؟
أيستطيع أن يقول: إنه أعلم بالناس من خالق الناس؟ أيستطيع أن يقول: إنه أرحم بالناس من رب الناس؟ أيستطيع أن يقول: إنه أعرف بمصالح الناس من إله الناس؟ أيستطيع أن يقول: إن الله - سبحانه - وهو يشرع شريعته الأخيرة ، ويرسل رسوله الأخير؛ ويجعل رسوله خاتم النبيين ، ويجعل رسالته خاتمة الرسالات ، ويجعل شريعته شريعة الأبد .
كان - سبحانه - يجهل أن أحوالًا ستطرأ وأن حاجات ستستجد ، وأن ملابسات ستقع؛ فلم يحسب حسابها في شريعته لأنها كانت خافية عليه ، حتى انكشفت للناس في آخر الزمان؟!
ما الذي يستطيع أن يقوله من ينحي شريعة الله عن حكم الحياة ، ويستبدل بها شريعة الجاهلية . وحكم الجاهلية؛ ويجعل هواه هو أو هوى شعب من الشعوب ، أو هوى جيل من أجيال البشر ، فوق حكم الله ، وفوق شريعة الله؟
ما الذي يستطيع أن يقوله . . وبخاصة إذا كان يدعي أنه من المسلمين؟!
الظروف؟ الملابسات؟ عدم رغبة الناس؟ الخوف من الأعداء؟ . . ألم يكن هذا كله في علم الله؛ وهو يأمر المسلمين أن يقيموا بينهم شريعته ، وأن يسيروا على منهجه ، وألا يفتنوا عن بعض ما أنزله؟
قصور شريعة الله عن استيعاب الحاجات الطارئة ، والأوضاع المتجددة ، والاحوال المتغلبة؟ ألم يكن ذلك في علم الله؛ وهو يشدد هذا التشديد ، ويحذر هذا التحذير؟
يستطيع غير المسلم أن يقول ما يشاء . . ولكن المسلم . . أو من يدعون الإسلام . . ما الذي يقولونه من هذا كله ، ثم يبقون على شيء من الإسلام؟ أو يبقى لهم شيء من الإسلام؟
إنه مفرق الطريق ، الذي لا معدى عنده من الاختيار؛ ولا فائدة في المماحكة عنده ولا الجدال . .
إما إسلام وإما جاهلية . إما إيمان وإما كفر . إما حكم الله وإما حكم الجاهلية . .
والذين لا يحكمون بما أنزل الله هم الكافرون الظالمون الفاسقون . والذين لا يقبلون حكم الله من المحكومين ما هم بمؤمنين . .
إن هذه القضية يجب أن تكون واضحة وحاسمة في ضمير المسلم؛ وألا يتردد في تطبيقها على واقع الناس في زمانه؛ والتسليم بمقتضى هذه الحقيقة ونتيجة هذا التطبيق على الأعداء والأصدقاء!
وما لم يحسم ضمير المسلم في هذه القضية ، فلن يستقيم له ميزان؛ ولن يتضح له منهج ، ولن يفرق في ضميره بين الحق والباطل؛ ولن يخطو خطوة واحدة في الطريق الصحيح . . وإذا جاز أن تبقى هذه القضية غامضة أو مائعة في نفوس الجماهير من الناس؛ فما يجوز أن تبقى غامضة ولا مائعة في نفوس من يريدون أن يكونوا « المسلمين » وأن يحققوا لأنفسهم هذا الوصف العظيم . .
في احد المناقشات مع احد النصاري في احد المنتديات وبالاستعانة بما قاله الدكتور منقذ السقار عن اقتباس كتبة التوراة من تشريعات حمورابي كدليل علي التحريف دارت المناقشة ولكني فوجئت بالسؤال التالي ( اذا كنت تقول ان التوراة مقتبسة من تشريع حمورابي فكيف يشهد القرأن لجزء في التوراة بانه مما كتب الله علي بني اسرائيل مع ان هذا النص ايضا موجود في تشريع حمورابي وفي التوراة كيف يشهد القران لكلام مقتبس علي انه وحي مع انه مجرد اقتباس وذكر هذة الاية
(وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المائدة 45
وهذة الاية موجودة في تشريع حورابي تقريبا بنفس المعني (( اذا كسر أنسان لرجل شريف سنا او فقأ له عينه أو أي شيء اخر حل به نفس الأذى الذي سببه له,) .وفي التوراة تثنية 19 (نفس بنفس عين بعين سن بسن يد بيد رجل برجل) وقد رددت عليه بأنه يوجد انبياء كثير قبل حمورابي وموسي عليه السلام مثل ادم وشيث وادريس ونوح وابراهيم ربما ذكرت هذة الاية في صحفهم واقتبسها حمورابي نفسه واقرتها التوراة بعد ذلك مثلما ذكرت تماما في مخطوطات السومريين قصة ادم وطوفان نوح وخلق السموات والارض مع نسبتها لاشخاص والهة غير الله ولكن واضح انها مقتبسة من كتب الانبياء اساسا )
ولا أدري هل وفقت في الاجابة ام هل ان نبي الله موسي كان يسبق حمورابي وليس العكس لان التواريخ في كتب اليهود غير مضبوطة الله اعلم0
فأرجو من الاخوة مما لديه علم او بحث في هذا الموضوع او لديه رد جيد الافادة حتي لا تكون شبهة تتردد بعد ذلك وجزاكم الله خيرا0
الرد
السيف البتار
ما قولكم بشريعة حمورابي؟!