فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 4557

لم أطلت الفتنة برأسها وحاصره الثوار في البيت آثر المسلمين على نفسه، ونهى من أراد نصرته من الصحابة عن القتال حتى قتل شهيدًا -(-، بخلاف علي رضي الله عنه الذي قاتل ورغّب في القتال معه، وهو في كل ذلك معذور بل مأجور -(- وأرضاه. وإنما أردت دحض شبهة هذا الرافضي الحاقد بما لا يستطيع رده ولا دفعه.

... وبهذا تظهر براءة عثمان وعائشة -رضي الله عنهما- مما رماهما به الرافضي بسبب الاجتهاد في مسألة القصر.

... فلله الحمد والفضل.

يقول المفيد في حلمه الغير مفيد

(( اما قولك: إن الله تعالى ذكر النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ وجعل ابا بكر معه ثانيه ، فهو إخبار عن العدد ، ولعمري لقد كانا اثنين ، فما في ذلك من الفضل ؟! فنحن نعلم ضرورة أن مؤمنا ومؤمنا ، أو مؤمنا وكافرًا ، اثنان فما أرى لك في ذلك العد طائلًا تعتمده ) )

قد علمنا ان الله سبحانه وصف الكثرة ونسبها الى الكفر او اتباع الهوى

وقد علمنا انه وصف القلة ونسبها الى الايمان و الشواهد كثيره

ولكن قوله تعالى"ثاني اثنين"ليس اخبار عن العدد كما يقول المفيد في كابوسه

بل لبيان انفصال الكفر و الايمان لقوله تعالى (( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ) )ثم (( ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ ) )الكفر في كفة و الايمان في كفه اخرى

وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حدثنا عفان قال حدثنا همام قال أخبرنا ثابت عن أنس أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال:(يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ) )

فان كان الله سبحانه ثلاثهما ( الله ثم رسول الله و ابو بكر الصديق ) ولم يكن هذا فضل فلعمرى ما عساه يكون ؟

يقول المفيد في كابوسه (( إنه وصفهما بالاجتماع في المكان ، فإنه كالاول لان المكان يجمع الكافر والمؤمن كما يجمع العدد المؤمنين والكفار ، وأيضًا: فإن مسجد النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أشرف من الغار ، وقد جمع المؤمنين والمنافقين والكفار ، وفي ذلك يقول الله عز وجل:( فما للذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين ) ، وأيضا: فإن سفينة نوح ـ عليه السلام ـ قد جمعت النبي ، والشيطان ، والبهيمة ، والكلب ، والمكان لا يدل على ما أوجبت من الفضيلة ، فبطل فضلان. ))

فليخبرني المفيد بعد ان علمنا معاني الاجتماع .. هل اجتمع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار بصفة مؤمن مع كافر ام مؤمن مع مؤمن ام مؤمن مع منافق ام رسول مع بهيمة ؟ وهل يطبق كلامه هذا في اجتماع رسول الله مع علي او مع فاطمة او مع الحسن او الحسين ؟

قال تعالى (( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم؟ قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب ) )فهل تقوى على القول ان اجتماع الله سبحانه برسله لا فضل فيه ؟ وهل اجتماع رسول الله مع ابو بكر الصديق في الغار في الهجرة اجتماع للدنيا ام للآخرة؟ ان قلت للدنيا خرجت بعارها وشنارها .. وان قلت للآخرة فكيف لا يكون اجتماعا مرحوما ؟

يقول المفيد في كابوسه (( وأما قولك: إنه أضافه إليه بذكر الصحبة ، فإنه أضعف من الفضلين الاولين لان اسم الصحبة تجمع المؤمن والكافر ، والدليل على ذلك قوله تعالى:قال له صاحبه وهو يحاوره اكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلًا ) وأيضا: فإن اسم الصحبة يطلق على العاقل والبهيمة ، والدليل على ذلك من كلام العرب الذي نزل بلسانهم ، فقال الله عز وجل: ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) أنه قد سموا الحمار صاحبا فقال الشاعر:

إن الحمار مع الحمير مطية * فإذا خلوت به فبئس الصاحب

وأيضا: قد سمّوا الجماد مع الحي صاحبا ، فقالوا ذلك في السيف وقالوا شعرا:

زرت هندًا وكان غير اختيان * ومعي صاحب كتوم اللسان يعني: السيف ، فإذا كان اسم الصحبة يقع بين المؤمن والكافر ، وبين العاقل والبهيمة ، وبين الحيوان والجماد ، فأي حجة لصاحبك فيه ؟! ))

وهذه مثل السابقة ... فأي معاني الصحبة يصدق على صحبة رسول الله و ابو بكر؟ صحبة مؤمن لكافر ام مؤمن لمنافق ام مؤمن لمؤمن ام مؤمن مع بهيمة؟

وهل تطبق ما قاله شيخكم المفيد في نزع فضيلة الصحبة على اصحاب الحسين يوم عاشوراء ؟ الا تقولون في زيارتكم للحسين"السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين"فما فضل صحبة الحسين ؟؟؟ وهل صحب الحسين معه بهائم ام منافقين ام كفار ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت