وثانيًا: أن هذا التعريف يخرج جميع الصورة المعتبرة في الشرك في الربوبية والألوهية عن كونها شركًا، وهذا خروج عن المدلول الشرعي واللغوي لهذه الكلمة، وتصحيح للأعمال والأقوال الشركية التي لا يكون فيها اعتقاد المساواة المطلقة، وأولية الله -تعالى- وأزليته ثابتة لله -تعالى-، وكذا اتصافه بصفات الكمال ثابتة له أزلًا وأبدًا.
وكون الله -تعالى- واحد بلا عدد؛ المراد به تفرده تعالى بالوحدانية، فليس له شريك ولا صاحبة، ولا ولد، وربما أطلق لفظة (واحد بلا عدد) ، أو (واحد في ذاته لا قسيم له) بعض أهل الكلام النفاة للصفات، ومرادهم من ذلك تمرير نفي الصفات الخبرية كالوجه واليد، وغيرها تحت هذا المصطلح، فليعلم المراد من هذه المصطلحات الحادثة فلا تقبل مطلقًا ولا ترد مطلقًا؛ وإنما الاستفصال حتى يزول الاشتباه، أو الإجمال فيقبل ما كان حقًا ويرد ما كان باطلًا. والله أعلم
كتبة الاخ: disinfector
بمنتديات صوت الحق
المجيب د. عبد الله بن المحفوظ بن بيه
وزير العدل في موريتانيا سابقًا
التصنيف القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات وسور من القرآن
التاريخ 19/07/1425هـ
السؤال
السلام عليكم .
سؤالي عن شبهة حول القرآن، وهو من مكائد النصارى للإسلام وقد انتشر بين الناس عندنا، أرجو أن تجيبوا عليه قبل أن تحدث فتنة لا تبقي ولا تذر، وهو كما يلي: يقول الله -تعالى-:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا"والمعروف لدى المسلمين أن القرآن قد اختلف في تفسير كثير من آياته. وهذا معناه (حسب المشكّك) دليل من القرآن على أنه من عند غير الله. فما هو الجواب لمثل ذلك؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولًا هذه الآية يجب أن تفهم فهمًا آخر غير الفهم الذي فهمها هذا المشكك، فالمسألة لا تتعلق باختلاف عموم الناس في آيات القرآن ودلالاته، بل إنها تفسر على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: الاختلاف هو التناقض، فالقرآن لا تناقض فيه، فهو يأمر بالعدل أبدًا وبالإحسان أبدًا، فلا يوجد فيه حيف ولا ظلم، إذًا المبادئ الأساسية والكبرى التي يدعو إليها القرآن لا تختلف أبدًا ، بينما لو كان من عند غير الله لغلب الهوى على الإنسان، فمرة يأمر بالمعروف ومرة يأمر بالمنكر، فهذا هو التفسير الأول.
الوجه الثاني: أن القرآن لو كان من عند غير الله لاختلف عما يخبر به، بمعنى أن الخبر لا يكون موافقًا للمخبر عنه، والقرآن لا يخبر عن شيء إلا كان كذلك، فهو يحدثهم عما في أنفسهم من الكفر والنفاق، وهم يعلمون ذلك بديهة، وأن ما يحذرهم به القرآن هو حق فأخبار القرآن هي أخبار صحيحة، سواء كانت تتعلق بالأحوال الكونية، أو الناس وبما يقومون به، فالواقع دائمًا والتجارب والمستقبل والحاضر دائمًا يصدق القرآن الكريم، وهذا ما ظهر جليًا في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.
الوجه الثالث: لو كان من عند غير الله لوجدتموه مختلفًا عما هو عليه، فلما لم يكن مختلفًا عما هو عليه علمنا أنه من عند الله، وهذا يحتاج إلى شيء من الروية والفهم، بمعنى: أنه لو كان كتابًا من عند غير الله لاختلف هذا الكتاب، ولكان مختلفًا عن الحالة التي عليها القرآن الكريم.
فهذه الأوجه الثلاثة هي الأوجه التي فسر بها المفسرون هذه الآية:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا" [النساء: 82] ، ولكنه من عند الله فلا اختلاف فيه، وليس الأمر متعلقًا باختلاف الناس في القرآن ، أو اختلاف دلالات الألفاظ، أو اختلاف السور في طولها وقصرها، هذا ليس مرادًا في الآية الكريمة، فهذا هو الجواب عن هذه الآية، والله أعلم.
الرد على شبهاتهم حول قولة تعالي ("ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء...")
كتبة الاخ: disinfector بمنتديات صوت الحق
المجيب محمد بن إبراهيم شقرة
أحد علماء الأردن
التصنيف القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات وسور من القرآن
التاريخ 20/12/1425هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم